الكويت تجدد مناشدة الأطراف الليبية بضبط النفس واحترام القانون الدولي الإنساني

القائم بالأعمال بالإنابة لوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر عبدالله المنيخ. (كونا)

جددت الكویت مناشدتھا للأطراف اللیبیة بأھمیة ضبط النفس واحترام القانون الدولي الانساني وعدم استھداف المدنیین والمنشآت المدنیة والعودة مجددًا للحوار السیاسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

جاء ذلك في كلمة الكویت التي ألقاھا مساء أمس الأربعاء، القائم بالأعمال بالإنابة لوفد الكویت الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر عبدالله المنیخ في جلسة مجلس الأمن بشأن الإحاطة المقدمة من المدعیة العامة للمحكمة الجنائیة الدولیة حول لیبیا.

«الجنائية الدولية»: جميع قيادات الصراع في ليبيا مسؤولون عن «جرائم» بموجب القانون الدولي

وجدد المسؤول الكويتي، الترحیب بالجھود التي تبذلھا المحكمة الجنائیة الدولیة والھادفة إلى تحقیق أسس العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب، وفقًا لما نصَّ عليه القانون الدولي، مشیدًا بـ«الدور الدؤوب» لمكتب الادعاء العام، «رغم التحدیات الكبیرة التي تواجه مساعیه في تنفیذ المسؤولیات الموكلة إلیه لرصد وتقدیم مرتكبي الجرائم والانتھاكات إلى العدالة»، بحسب «كونا».

وقال إن «ھذه الجھود تأتي في ظل الأوضاع الأمنیة الصعبة والدقیقة التي تمر بھا لیبیا من تصاعد العملیات العسكریة حول العاصمة طرابلس منذ بدایة شھر إبریل الماضي (..) نشاطر المحكمة الدولیة قلقھا من تصاعد وتیرة تلك الاشتباكات المسلحة والتي خلفت وقوع عدد كبیر من القتلى والجرحى ونزوح الآلاف من المدنیین من مناطق الاشتباكات».

وأشاد المنیخ بـ«الدور الكبیر» الذي قامت به بعثة الأمم المتحدة للدعم في لیبیا ممثلة برئیسھا المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في وضع ھدنة إنسانیة مؤقتة قابلة للتجدید لوقف القتال وضمان وصول المساعدات الإنسانیة للمحتاجین.

وأعرب عن «قلقه لما ورد في تقریر المدعیة العامة من ملاحظات على ما یتعرض له المھاجرون في مراكز الاحتجاز والذي یعد انتھاكًا صارخًا للقانون الانساني الدولي تصاعدت حدته مع بدء العملیات العسكریة الأخیرة»، مؤكدًا أن «المسؤولیة الكبیرة لتحقیق العدالة على كافة الأراضي اللیبیة تقع على عاتق السلطات اللیبیة عبر ممارسة سیادتھا وولایتھا القضائیة وبموجب المادة الأولى من نظام روما الأساسي».

الكويت تطالب الجنائیة الدولیة بمراعاة الاختصاصات القضائیة والجنائیة الوطنیة في لیبیا حیال القضایا التي تنظر فیھا المحاكم اللیبیة 

وأشار إلى أنه «یتوجب على المحكمة الجنائیة الدولیة مراعاة الاختصاصات القضائیة والجنائیة الوطنیة في لیبیا حیال القضایا التي تنظر فیھا المحاكم اللیبیة بھدف تحقیق التكامل المرجو بینھا وبین القضاء الوطني اللیبي، بوصفھا محكمة مكملة للاختصاصات القضائیة الجنائیة الوطنیة».

وقال القائم بالأعمال بالإنابة لوفد الكویت الدائم لدى الأمم المتحدة: «في الوقت الذي ندرك حجم التحدیات الأمنیة في لیبیا والتي تؤثر بدورھا على عمل خبراء المحكمة في إجراء التحقیقات اللازمة (..) نرحب بالمساعدة المقدمة من بعض الدول والمنظمات الدولیة والإقلیمیة ومنظمات المجتمع المدني».

ورحب بالدعم المقدم من كل السلطات اللیبیة المعنیة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في لیبیا لمكتب الادعاء العام للمحكمة الجنائیة الدولیة والذي سیسھم في زیادة فاعلیة التحریات والتحقیقات التي یجریھا بغیة تحقیق الولایة المنوطة به.

المزيد من بوابة الوسط