التقارب التركي مع حكومة الوفاق يزعج فرنسا

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. (الإنترنت)

اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بشكل مبطن حكومة الوفاق الوطني بترك تركيا تتدخل في شؤون ليبيا، مبديًا امتعاضه من زيارات المفوض بوزارة الداخلية فتحي باشاغا الذي انتقد دعم باريس طرفًا ليبيًا في معارك طرابلس.

وحوّل لودريان أنظار الرأي العام في معرض دفاعه عن سياسية بلاده تجاه ليبيا إلى زيارات مسؤولي المجلس الرئاسي إلى تركيا، في سياق التطورات الأمنية المتصاعدة منذ الرابع أبريل الماضي، مما يعكس انزعاجًا فرنسيًا من تقارب أنقرة أخيرًا مع حكومة الوفاق.

وقال لودريان لجريدة «لوفيغارو» إن «فرنسا دعمت باستمرار حكومة السراج»، مضيفًا «لاحظت أن وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحى باشاغا الذي يهاجم فرنسا بانتظام ويندد بتدخلها المزعوم في الأزمة، لا يتردد في قضاء بعض الوقت في تركيا، لذلك أنا لا أعرف أين يوجد التدخل».

وكان فتحي باشاغا اتّهم باريس بدعم قوات الجيش الوطني، وقال في مؤتمر صحفي في تونس الأحد الماضي إن «فرنسا دولة رائدة في الديمقراطية ومعاداة الأنظمة القمعية والاستبداد، وكان لها دور رئيسي في إسقاط النظام السابق في سنة 2011».

وتنظر فرنسا بعين الريبة إلى تقارب العلاقات بين طرابلس وأنقرة خاصة في الملف الأمني والاقتصادي، فقد أكد الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني، مهند يونس، أن طرابلس فعّلت اتفاقات قديمة مع أنقرة حول التعاون العسكري بينهما.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده يونس أول أمس الخميس بعد اجتماع حكومي لمناقشة تطورات الأوضاع في طرابلس. لفت خلاله إلى أن طرابلس طلبت من تركيا ودولاً أخرى داعمة لها (لم يسمها) أمورًا جديدة، دون تفاصيل. لكنه أوضح أن «هناك اتفاقات قديمة مع تركيا، تم تفعيل هذه الاتفاقات وطلبت منهم أيضًا أشياء جديدة».

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إن «بلاده ستسخّر كل الإمكانات لدعم الحكومة الشرعية (الوفاق)، وأنها ستقف بكل حزم إلى جانب الليبيين لمنع المؤامرة وصد العدوان ضد طرابلس»، وأكد أنه «لا وجود لحل عسكري في ليبيا»، وأن «المسار السياسي هو المسار الوحيد لبناء الدولة المدنية».

المزيد من بوابة الوسط