الوطنية لحقوق الإنسان: الاعتداءات على الصحفيين والإعلاميين في ليبيا انتكاسة خطيرة لحرية التعبير

إعلاميون خلال وقفة احتجاجية ضد الانتهاكات بحقوق الصحفيين بميدان الجزائر في العاصمة طرابلس. (الإنترنت)

أدانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، «الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكب بحق الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في ليبيا»، معتبرة أنها «انتكاسة خطيرة لحرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام ومصادرة لمكسب حرية التعبير في ليبيا».

وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، في بيان صادر عنها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي يحمل هذا العام شعار «الإعلام من أجل الديمقراطية»، أن «حرية الصحافة أساسية لتحقيق السلام والعدالة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان والمواطنة والحريات العامة»، مشيرة إلى «تصاعد محاولات التضييق على حرية الصحافة والإعلام في ليبيا».

وطالبت لجنة حقوق الإنسان بليبيا، «جميع السلطات الأمنية والعسكرية بعموم البلاد بضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف والمواثيق والإعلانات الدولية الضامنة لحرية الصحافة والإعلام، ووقف جميع أشكال الممارسات والانتهاكات التي تمس بشكل مباشر حرية الصحافة والإعلام وحرية الصحفيين والإعلاميين في ليبيا، وكذلك وقف ممارسة سياسة تكميم الأفواه أو تقييد العمل الصحفي والإعلامي في ليبيا».

كما طالبت، «مكتب النائب العام بفتح تحقيقات شاملة في الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة والصحفيين والإعلاميين، تكفل محاسبة الجناة ويضمن إنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة والصحفيين في ليبيا».

ودعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، جميع الوسائل الإعلامية لضرورة العمل على مناهضة خطاب الكراهية والتحريض على العنف والترويج للإرهاب والتطرف وخطاب التحريض على الكراهية، والامتناع عن التحريض بمختلف أساليبه وأشكاله وصوره، وعدم الانجرار والتورط في التحشيد والتجييش الإعلامي، الذي سبب ولازال يتسبب في تداعيات ضحيتها الليبيين في كل ربوع الوطن وعمقت حالة التشظي والانقسام وعرقلة جهود المصالحة الوطنية وإحلال السلام واستعادة الاستقرار في ليبيا».

وحثت، «وسائل الإعلام والصحفيين والإعلاميين لتبني خطاب معتدل وخطاب وطني جامع يعلي ويعزز من قيم التسامح والتصالح والعفو والتوافق والسلام والاستقرار ويرسخ القيم الإنسانية والاجتماعية»، كما دعت «إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة ونبذ العنف والكراهية والاقتتال والإرهاب والتطرف، وحثت على احترام حقوق الإنسان والحريات العامة ويحافظ على حقوق المواطنة ويحترم التعددية السياسية والثقافية، ويبتعد عن لغة التحريض على العنف والكراهية والإقصاء والتهميش والتشدد الفكري والتطرف الديني».

وأشارت الوطنية لحقوق الإنسان، إلى أنه في ظل احتفالات العالم والصحفيين والحكومات اليوم، باليوم العالمي لحرية الصحافة، فإن الصحفيين الليبيين في هذا العام، يتعرضون لتصاعد الاعتداءات والانتهاكات بحقهم من جرائم الاختطاف والاعتقال والإخفاء القسري من قبل الجماعات والتشكيلات المسلحة بعموم البلاد في ظل استمرار حالة الإفلات من العقاب نتيجة انهيار الأجهزة الأمنية وضعف منظومة العدالة واستمرار حالة الإفلات من العقاب التي باتت عاجزة عن ملاحقة الجُناة ومحاسبتهم، وعادةً ما تُوثقُ الجرائمُ ضدَّ مليشيات و الجماعات المسلحة مجهولة الهوية وحتى إن عُرفت لا تستطيع هذه الأجهزةُ الوقوف أمام سطوة وهمجية الجماعات المٌسلحة ذات التوجهات الأيدلوجية الراديكالية أو السياسية أو القبلية».

وأوضحت، أن «عدم تدخل السلطات التشريعية والتنفيذية بإصدار التشريعات والقوانين والقرارات التي تكفل حماية واحترام حرية الصحافة والإعلام وحرية العمل الصحفي أو حتى الاستنكار لهذه الجرائم والانتهاكات، يعزز الإفلات من العقاب ويعطي دافعًا للمتورطين بالانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين في استمرار ارتكاب مزيد من الانتهاكات».

ويُعد ملفُ حرية الصحافة والإعلام وضمان وتعزيز حرية التعبير والعمل الصحفي والدفاع عنها من أبرز الملفات والقضايا الرئيسية التي تعمل عليها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عبر رصد ومتابعة وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية والعمل علي الحد منها ووقفها من خلال المكاشفة بهذه الجرائم والدعوة لمحاسبة مرتكبيها وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي باتت متفشية في ليبيا، نتيجة غياب العدالة والملاحقة القضائية وسط توسع دائرة العُنف والانتهاكات الجسيمة الموجه ضدَّ الصحفيين وغيابٍ للحُريات الإعلامية المنشودة في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط