لودريان يرد على تصريحات باشاغا بشأن دعم فرنسا للمشير حفتر

وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان خلال اجتماع مع الامين العام للامم المتحدة في نيويورك. (فرانس برس)

استهجن وزير الخارجيّة الفرنسي جان إيف لودريان، تصريحات وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا، التي اتهم فيها فرنسا، بدعمها القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

ورد الوزير الفرنسي على باشاغا، قائلا: إن فرنسا دعمت باستمرار حكومة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، متابعًا: «لاحظت أن فتحي باشاغا الذي يُهاجم فرنسا بانتظام ويندّد بتدخّلها المزعوم في الأزمة، لا يتردّد في قضاء بعض الوقت في تركيا، لذلك أنا لا أعرف أين يوجد تدخّل»، بحسب «فرانس برس».

واعتبر الوزير الفرنسي أنّ «غياب منظور سياسي أدّى إلى جمود لدى البعض (السراج) وإلى تهوّر آخرين (حفتر)»، مشيراً إلى أنّه «بدون انتخابات، لا يمكن لأي طرف ليبي أن يزعم أنّه شرعي بالكامل».

وخلص لودريان إلى القول إنّه «اليوم، لا يُمكن لأحد أن يتظاهر بأنّ لديه تفويضًا من الليبيين، وهذا أحد الأسباب الرئيسيّة للأزمة الحاليّة».

وأكد لودريان أنّ «باريس تريد وقف إطلاق النّار في ليبيا والعمل على تنظيم انتخابات»، نافياً أن تكون بلاده منحازة إلى المشير خليفة حفتر: «صحيح أنّنا نعتقد أنّه (حفتر) جزء من الحلّ (...) حفتر قاتلَ ضدّ الإرهاب في بنغازي وفي جنوب ليبيا، وهذا كان في مصلحتنا ومصلحة بلدان الساحل ومصلحة جيران ليبيا».

وأشار إلى أنّ فرنسا منخرطة في الملفّ الليبي «من أجل مكافحة الإرهاب وهذا هدفنا الرئيسي في المنطقة»، وكذلك بهدف «تجنّب (انتقال) العدوى» إلى دول مجاورة مثل مصر وتونس، وهي «دول أساسيّة بالنسبة إلى استقرارنا».

وقال لودريان: «بصفتنا أطرافاً في التدخّل العسكري عام 2011، ولأنّ المتابعة السياسيّة لم تتمّ بعد سقوط القذافي، فإننا نتحمّل أيضاً جزءاً من المسؤولية في هذه الأزمة».

وشدّد على أنّ باريس لم تكن تتوقّع أن يشنّ حفتر هجوماً على طرابلس، قائلاً «في كلّ المحادثات التي أجريتها معه، ذكّرتهُ دائماً، عندما لم يكُن متحلّياً بالصّبر، بالحاجة إلى حلّ سياسي».

وكان وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا اتّهم باريس بدعم حفتر. وقال في مؤتمر صحافي في تونس الأحد «فرنسا دولة رائدة في الديموقراطية ومعاداة الأنظمة القمعية والاستبداد وكان لها دور رئيسي في إسقاط النظام السابق في سنة 2011»، معتبرًا أن «هذه المعطيات جعلتنا نتعجّب من دور فرنسا الداعم لحفتر وأبنائه (..) نطلب من فرنسا الالتزام بالقيم الفرنسية وبتاريخها الديموقراطي». 

المزيد من بوابة الوسط