مفوضة حقوق الإنسان: الحاجة ملحة لإنشاء ممرات إنسانية آمنة لآلاف المدنيين المحاصرين

جانب من عمليات الإخلاء التي شهدتها منطقة خلة الفرجان خلال يومي الثلاثاء والاثنين. (الإنترنت)

أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشيل باشيليت، عن قلقها البالغ لوجود «آلاف المدنيين العالقين في المناطق المتضررة من النزاع في طرابلس، مشيرة إلى أن الآلاف محاصرون في الضواحي الجنوبية لطرابلس، بما في ذلك العزيزية والسواني وعين زارة.  

وشددت المفوضة السامية لحقول الإنسان، «على الحاجة الملحة إلى إنشاء ممرات إنسانية آمنة للمدنيين المحاصرين للمغادرة»، مطالبة بـ«وقف فوري لإطلاق النار واستئناف المحادثات السياسية».

وتابعت المسؤولة الأممية، أنه «وفقًا لأرقام الأمم المتحدة، فإن تصاعد العنف في طرابلس وحولها تسبب في نزوح 42 ألف شخص، منذ أوائل أبريل».

وحذرت المفوضة السامية من أن «تزايد الغارات الجوية والقصف العنيف على الأحياء السكنية يمكن أن يؤدي إلى المزيد من الإصابات بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية والنزوح المستمر»، داعية جميع الأطراف إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأوضحت أن «تصاعد الهجمات في المناطق السكنية، بما في ذلك استخدام المدفعية والصواريخ والغارات الجوية يثير القلق العميق»، مشيرة إلى أن «الآلاف من الأطفال والنساء والرجال في خطر (..) فبينما تم توثيق 22 حالة وفاة بين المدنيين و 74 مدنيًا مصابًا ، من المرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى».

وذكرت المسؤولة الأممية «جميع أطراف النزاع بأن استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار العشوائية، في المناطق المكتظة بالسكان يعد انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان»، معربة عن «قلقها البالغ بشأن سلامة حوالي 3350 مهاجرًا ولاجئًا ، لا يزالون محتجزين في مراكز الاحتجاز بالقرب من مناطق النزاع».

وأشارت إلى إصابة «23 مهاجرًا على الأقل على أيدي المقاتلين في 23 أبريل بالقرب من قصر بن غشير، قبل نقلهم إلى مركز احتجاز آخر (..) هناك تقارير عن نقص حاد في الغذاء والماء، وكذلك عن تخلي بعض الحراس عن وظائفهم مؤقتًا»، موضحة أن «المهاجرين يحرمون من الوصول إلى ملاجئ النازحين داخلياً، ويُقال إنهم يُجبرون على العمل من أجل الميليشيات التي تتحكم في مراكز احتجازهم».

وقالت باتشيليت: «يجب إطلاق سراح المهاجرين من مراكز الاحتجاز على سبيل الاستعجال، ويجب أن يتمتعوا بنفس الحماية الإنسانية التي يتمتع بها جميع المدنيين، بما في ذلك الوصول إلى الملاجئ الجماعية أو غيرها من الأماكن الآمنة».

وأكد المفوض السامي أن «ليبيا ليست ميناء عودة آمنًا، داعية الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى التنفيذ السريع والجماعي لاستجابة متماسكة قائمة على حقوق الإنسان للهجرة البحرية من ليبيا».

توفير ممر آمن لخروج عدد من العائلات من منطقة خلة الفرجان

وأوضحت أن «هناك حاجة لضمان قدرة كافية للبحث والإنقاذ في البحر المتوسط ​​وإعطاء الأولوية للالتزام الأساسي بإنقاذ الأرواح في البحر، مع التمسك بمبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني الدولي».

ودخلت المواجهات العنيفة التي تشهدها الضواحي الجنوبية لطرابلس بين قوات تابعة لحكومة الوفاق وأخرى تابعة للقيادة العامة أسبوعها الرابع، مخلفة 376 قتيلاً على الأقل و1822 مصابًا، حسب منظمة الصحة العالمية. فيما تقدر المنظمة الدولية للهجرة أعداد النازحين بنحو 38 ألفًا و900، مشيرة إلى أن أكثر المدنيين يفرون من منازلهم.