المشري يطالب البيت الأبيض بتوضيح الموقف الأميركي إزاء ليبيا

رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري. (أرشيفية: المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة)

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إنّ حكومة الوفاق الوطني لا تزال تفتقر إلى التفسير الرسمي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزاء الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالمشير خليفة حفتر، واعترف بدوره في مكافحة الإرهاب ومناقشة رؤية مشتركة حيال الوضع في ليبيا.

وأشار المشري في حوار مع صحيفة «واشنطن بوست» حول الموقف الأميركي من الهجوم الذي تتعرض له طرابلس والمنطقة الغربية، إلى أنّ سياسة الولايات المتحدة تفتقر إلى الوضوح.

وتابع: «على حد علم الحكومة الليبية فإن الحكومة الأميركية دعمت بشكل كامل الاتفاق السياسي المبرم سنة 2015 الذي أدى إلى قيام حكومة الوفاق الوطني كحكومة شرعية وحيدة في طرابلس»، وذلك في إطار انتقاد ما يعتقد أنه تغير في موقف البيت الأبيض من التطورات الحالية بليبيا.

السراج يقلل من أهمية فحوى مكالمة ترامب للمشير حفتر

وانتقل المشري للحديث عما اعتبره تباينًا في الرأي بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية، مدللاً على ذلك بمطالبة وزير الخارجية مايك بومبيو في السابع من أبريل المشير خليفة حفتر بإيقاف الهجوم على طرابلس.

وأوضح رئيس مجلس الدولة أنّ ثمة تواصلًا مع واشنطن للحصول على مزيد من المعلومات حول هذا الأمر، متابعًا: «لقد أبلغني العديد من المسؤولين أن مكالمة ترمب لحفتر كانت نتاج عمل مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي هاتف حفتر بنفسه قبل ذلك بأيام قليلة».

وشدد على أنّ لدى الولايات المتحدة دورًا واحدًا لتلعبه، لأنها الدولة الوحيدة التي يمكن أن تؤثر في اللاعبين الإقليمين جميعًا، داعيًا إلى ضرورة أن تلعب واشنطن دورًا في إقناع الأطراف الدولية لإيقاف دعمهم للهجوم على طرابلس.

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب هاتفيًا مع القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر منتصف الشهر الجاري، وتناولا «الجهود الجارية لمكافحة الإرهاب والحاجة لإحلال السلام والاستقرار في ليبيا»، بحسب بيان للبيت الأبيض نقلته وكالة «رويترز» آنذاك.

وجاء في البيان أن ترامب «أقر بدور المشير (الجوهري) في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية، وتناولا الرؤية المشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ديمقراطي مستقر».