هل غيّرت إيطاليا موقفها المتشدد إزاء استقبال اللاجئين؟

نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني رفقة أطفال لاجئين (آكي)

بدأت الأوساط الإيطالية تتحدث عن تغيُّر في موقف روما إزاء استقبال اللاجئين وملف الهجرة في تطور لافت لسياسة إيطالية طالما اتسمت بالتشدد حيال الملف المثير للجدل أوروبيًا.

في أول مؤشر على التغير الحادث قال نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني إن بلاده «تفتح أبوابها على مصراعيها لاستقبال من يقصدها هربًا من الحروب».

وخلال مؤتمر صحفي في مقر محافظة ميلانو (شمال) الاثنين، أعلن الوزير سالفيني أنه «سيصل اليوم 150 رجلاً وامرأة على متن طائرة قادمة من ليبيا، مزودين بوثائق تؤكد أنهم هاربون من الحرب»، وهم «يأتون عبر ممر إنساني تنظمه وزارة الداخلية، لأن هذه هي الطريقة للوصول إلى إيطاليا، وليس عبر زوارق صغيرة أوقوارب كبيرة».

إيطاليا والهجرة من ليبيا: تحول تاريخي نتيجة اتفاقات «مثيرة للجدل»

وذكر وزير الداخلية، وفقًا لوكالة «آكي»، أن هذا الأمر «خير دليل على أن أبواب إيطاليا مفتوحة على مصراعيها أمام النساء والأطفال الذين يفرون حقًا من الحرب، ويتم استقبالهم بكل رحابة صدر».

في الأثناء قالت وزيرة الدفاع الإيطالية، إليزابيتا ترينتا، إن ماتيو سالفيني «حسنًا فعل» لموافقته على ممر إنساني لاستقبال 147 من طالبي اللجوء، جرى إجلاؤهم جوًا من ليبيا إلى إيطاليا اليوم الاثنين، متسائلة فيما إذا كان غير موقفه بهذا الصدد؟.

سالفيني يعلن إغلاق الموانئ الإيطالية خوفًا من تسلل «إرهابيين» من ليبيا

وقالت ترينتا (المحسوبة على حركة خمس نجوم شريكة حزب الرابطة، بقيادة سالفيني، في الائتلاف الثنائي الحاكم): «حسنًا أنه غيّر رأيه بشأن الممر الإنساني، الذي نظمته الحكومة بمشاركة وزارة الدفاع أيضًا».

وأضافت ترينتا، في إشارة إلى جدل سابق بين طرفي الإئتلاف الحاكم بشأن صلاحيات وزارتها بملف الهجرة واللجوء، «قبل أيام تعرضت لهجوم لتأكيدي فقط على مبدأ القانون الدولي الإنساني الذي يكفل للذين يفرون من الحروب حق اللجوء. لهذا السبب فقط تعرضت لإهانة لم يسبق لها مثيل. آمل أن يعترف الوزير سالفيني الآن بأهمية ما قلته».

إيطاليا ترفض استقبال ثالث سفينة لإنقاذ المهاجرين خلال شهر

وفي السابق ورفضت إيطاليا في العديد من المرات استقبال سفنٍ تابعة لمنظمات غير حكومية أنقذت مهاجرين قبالة السواحل الليبية. لكنّ المؤشرات التي ساقتها وسائل إعلام إيطالية اليوم يثير التساؤل حول ما إذا كانت روما قد غيّرت بالفعل سياستها تجاه استقبال المهاجرين؟.

وخلال الفترة الماضية حاول الاتحاد الأوروبي والدول الغربية ممارسة ضغوطات من أجل إقامة مراكز استقبال للمهاجرين في شمال أفريقيا «مصر والمغرب وتونس وليبيا والجزائر»، وهو ما ترفضه حكومات هذه الدولة.

المزيد من بوابة الوسط