حكومة الوفاق تخطط لجمع 30 مليار دينار من رسوم العملة بنهاية 2019

مقر المصرف المركزي بطرابلس (أرشيفية: الإنترنت)

قال وزير الاقتصاد المفوض بحكومة الوفاق الوطني علي العيساوي، إن حكومة الوفاق تخطط لجمع ما يصل إلى 30 مليار دينار بنهاية 2019 من صفقات العملة الصعبة بعد فرض رسوم إضافية بنسبة 183% في سبتمبر على الصفقات التجارية والخاصة التي تجرى بسعر الصرف الرسمي البالغ 1.4 دينار مقابل الدولار الأميركي، حيث أدت تلك الرسوم فعليًا إلى انخفاض السعر الرسمي إلى 3.9؛ وهو ما يقترب بشكل أكبر من سعر السوق السوداء.

وأضاف معقبًا على تحركات سعر الصرف: «قبل كان سعر الصرف 1.4 ولا يتحصل عليه كل الناس بنفس الفرصة الآن هو 3.9 والمجال متاح للجميع والمنافسة عادلة... وهذا طبعا في صالح السوق»

البنك الدولي: فائض الموازنة تحقق بفضل عائدات النفط ورسوم بيع العملة.

وقال العيساوي في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن نحو 17 مليار دينار جرى تحصيلها منذ ذلك الحين، ومع تخصيص عملة صعبة للاستيراد، فإن خطابات الائتمان تصدر الآن بدون تأخير. وساعدت الرسوم الإضافية على تداول العملة الحكومة في توقع ميزانية بدون عجز في 2019.

وعلى الرغم من تقلص الفارق بين سعري صرف العملة، لا تزال السوق السوداء نشطة، حيث قال متعاملون في السوق إن تسجيل عوائد الرسوم الإضافية لسعر الصرف قد يستغرق وقتًا؛ لأن القنوات المصرفية الرسمية تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر للموافقة على تمويل الاستيراد، وهو ما يدفع التجار إلى السوق السوداء.

5 مليارات دينار إيرادات رسوم بيع النقد الأجنبي من يناير إلى مارس

وعندما سئل العيساوي عما إذا كانت الحكومة تعتزم تخفيض الرسوم على صفقات العملة الصعبة تابع: «الرسوم ستراجع من فترة إلى أخرى... لا يوجد تحديد (للموعد أو النسبة).. ممكن حتى يرتفع وليس بالضرورة ينخفض سيتم مراجعته في وقت لاحق بالتنسيق مع المصرف المركزي ووزارة المالية وأيضا للرئاسة وهو خاضع للمراجعة وليس دائم».

وقال العيساوي إن تجارًا من القطاع الخاص يرتبون حاليًا صفقات لتوريد القمح، مشيرًا إلى أن هناك فائضًا في مخزونات الطحين (الدقيق) في الوقت الراهن.

يشار إلى أن إيرادات رسوم بيع النقد الأجنبي بلغت 13.2 مليار دينار منذ إقرارها في منتصف سبتمبر الماضي وحتى نهاية العام 2018، أي ما يعادل أكثر من ثلث (39.4%) الإيرادات النفطية.

وكان المجلس الرئاسي فرض في سبتمبر الماضي رسوما نسبتها 183% على بيع العملة الأجنبية للاعتمادات المستندية، ليصل السعر الرسمي لمثل هذه المعاملات إلى نحو 3.9 دنانير للدولار، بينما يبلغ السعر الرسمي الذي تستخدمه مؤسسات الدولة نحو 1.37 دينار.