أسواق سبها تعاني من الركود

إحدى أسواق سبها

قبل أيام من حلول شهر رمضان، تعيش المحال التجارية والأسواق بمدينة سبها حالة من الركود بسبب ضعف الإقبال على العملية الشرائية، عكس السنوات الماضية رغم توافر جميع أنواع الخضار والفواكه واللحوم والمواد الغذائية، وذلك نتيجة ارتفاع الأسعار بالإضافة إلى أزمة السيولة وتراجع الحالة الاقتصادية.

«الوسط» أجرت جولة ميدانية على الأسواق، ورصدت ركودًا في الشراء، فيما اشتكى عدد من المواطنين من ارتفاع الأسعار وقلة السيولة النقدية مع حلول الشهر الكريم.

وقال موظف يدعى علي الطاهر، إنه قرر الاستغناء عن بعض الأكلات خلال شهر رمضان، نتيجة ارتفاع الأسعار، موضحًا أن سعر كيلو اللحم وصل إلى 45 دينارًا، فضلًا عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بكل أنواعها «التين والزيتون والأجبان والحليب والعصائر».

واشتكى مواطن يدعى صالح محمد من نقص السيولة وارتفاع الأسعار وعدم وجود حلول لدى الدولة للتخفيف من أسعار الغلاء، حتى وصل الأمر إلى بيع 3 أرغفة خبز بدينار، كما أن أسعار الاحتياجات الغذائية مرتفعة جدًا، لا سيما أن سعر الدجاجة الواحدة وصل 20 دينارًا.

وتحدث موظف يدعى أحمد علي عن ارتفاع أسعار اللحوم، وقال إن سعر الكيلو وصل إلى 45 دينارًا، بينما يبلغ سعر لحم الإبل 33 دينارًا، ويعتبر اللحم المستورد الإسباني هو الأقل في السوق حيث يبلغ سعره 30 دينارًا، مستنكرًا عدم تدخل الدولة لضبط الأسعار.

اقرأ أيضًا: الأسعار تحرق جيوب الليبيين قبل رمضان

التجار أيضًا اشتكوا من الحالة التي تشهدها الأسواق في سبها، وأشار صاحب محل مواد غذائية، يدعى خليفة مرعي، إلى ارتفاع العديد من المواد الغذائية، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع أسعار النقل والتحميل وارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء وعدم وجود اعتمادات.

محمد سعد قصاب، قال إن سبب ارتفاع أسعار اللحوم يعود إلى ارتفاع أسعار المواشي عند المربين، حيث يبلغ أقل سعر للخروف 700 دينار، بينما يبلغ سعر الجمل 3500 دينار، وهو السعر المرتفع نتيجة ارتفاع أسعار العلف والأيادي العاملة والنقل والمحل وغيرها من المصروفات.

وأرجع صاحب مخبز يدعى خليفة عبدالسلام، سبب بيع 3 أرغفة بدينار إلى ارتفاع سعر مكونات الخبز من دقيق وخميرة وملح وزيت وأيادي عاملة، موضحًا أن «المخابز كانت تشتري قبل سنوات الدقيق من صندوق موازنة الأسعار (50 كيلو دقيق بسعر دينار و700 درهم)، ولكن نشتريه من السوق السوداء الآن بـ80 دينارًا إلى جانب شراء الوقود من السوق السوداء، حيث يبلغ سعر 200 لتر من الديزيل 400 دينار، ولا توجد حلول جذرية من الدولة».

يأتي ذلك فيما قال فرحات حسن، بائع خضروات بسوق الجديد، إن أسعار بعض الخضروات معقولة، وبعضها منخفض، بحسب الطلب عليها في شهر رمضان، مثل الخضروات الورقية التي تستهلك، ولكن هناك بعض الهبوط في الأسعار.