«الوطنية لحقوق الإنسان» ترصد تطورات الوضع في العاصمة

قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني خلال اشتباكات في منطقة عين زارة جنوب طرابلس، 20 إبريل 2019. (محمود تركية، أ ف ب)

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن «قلق بالغ» من تردي الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين، جراء توسّع وتصاعد أعمال العنف والمواجهات المسلحة في مناطق جنوب وجنوب غرب طرابلس ومناطق قصر بن غشير والسبيعة وطريق المطار والعزيزية والسواني، وتحول هذه المناطق المكتظة بالسكان المدنيين، تدريجيًا إلى ساحات قتال، يتم استغلالها للتحصن بها من قبل جميع أطراف النزاع المسلح، مما أدي إلى تصاعد أعداد النازحين والمشردين داخليًا من مناطق التوثر والنزاع المسلح.

اقرأ أيضًا: جريدة «الوسط»: حرب العاصمة رهينة اللاحسم والمزاج الدولي

وقال تقرير للجنة إن المواجهات المسلحة جراء المواجهات المسلحة في مناطق جنوب وجنوب غرب طرابلس خلفت 272 قتيلاً من بينهم 54 ضحية من المدنيين من بينهم 14 قتيلاً و40 جريحًا من بينهم أربعة من العاملين في المجال الصحي لقوا حتفهم أثناء أداء واجبهم الإنساني في إخراج العالقين بمناطق النزاع من الجرحي والمصابين والمدنيين العالقين بمناطق النزاع، و1282 جريحًا وبلغت أعداد النازحين والمشردين داخليًا من مناطق التوتر والنزاع  أكثر من 34 ألف)، بحسب الإحصائيات التي أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة ولجنة الأزمة.

وحذّرت اللجنة من مغبة وقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة في ليبيا، إزاء استمرار أعمال العنف والمواجهات المسلحة، لما لها من آثار كارثية وتداعيات جد خطيرة على أمن وسلامة وحماية المدنيين بمناطق النزاع، وكذلك على الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين بمناطق النزاع والتوتر.

وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا على أن الأوضاع الإنسانية والمعيشية للنازحين والمشردين داخليًا جراء المواجهات المسلحة في طرابلس، مأساوية إثر تأخر تقديم المساعدات الانسانية العاجلة، وتوسّع أعمال العنف والاشتباكات المسلّحة، خاصةً مع الارتفاع المستمر لأعداد النازحين من مناطق النزاع المسلح مع احتدام النزاع.

اقرأ أيضًا: مركز مصراتة الطبي يوقف الإجازات بسبب حرب العاصمة

وجددت اللجنة مناشدتها لجميع الأطراف العسكرية العمل من أجل ضمان حماية وسلامة السكان المدنيين في جميع الأوقات وحمايتهم من الأذى وضمان تأمين الممرات الإنسانية الآمنة لإخلاء السكان المدنيين العالقين بمناطق النزاع، وضمان تسهيل عمل فريق المساعدات الإنسانية وفرق الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر، وذلك تماشيًا مع القانون الإنساني الدولي.

وذكِّرت اللجنة كافة الأطراف بالتزاماتها الإنسانية والقانونية، وذلك من خلال تجنب ارتكاب أي خروقات أو انتهاكات ضد المدنيين بما فيها عدم استهداف المناطق السكنية، وعدم التحصن بالمناطق والأحياء السكنية المكتظه بالسكان المدنيين، وعدم استخدام الأهداف والمرافق المدنية كالمطارات والمراكز الصحية لأغراض عسكرية ، وذلك طبقًا لما نصَّ عليه القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما حذرت اللجنة من مغبة الاستمرار في استخدام القصف العشوائي بالأسلحة الصاروخية خلال المواجهات المسلحة، وأكدت على أن استهداف المدنيين والمناطق السكنية والأهداف المدنية، جراء القصف الصاروخي العشوائي يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب ما نصَّ عليه القانون الدولي الإنساني.

وذكّرت جميع الأطراف بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان بضمان سلامة جميع المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمرافق العامة وشبكات المياه والكهرباء، والسماح بوصول مستمر للمساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة.

اقرأ أيضًا: السراج يطالب بتشكيل لجنة أممية للتحقيق في انتهاكات حرب العاصمة

وطالبت اللجنة الأمانة العامة للهلال الأحمر الليبي والصليب الأحمر الدولي بتكثيف جهودهم المبذولة في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة للمرافق الصحية والطبية وللنازحين من مناطق التوثر والنزاع المسلح، وكذلك ضمان العمل على توفير ممرات إنسانية آمنه لإغاثة أهالي المناطق المتضررة وتقديم المساعدات العاجلة للمدنيين لتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية والمعيشية التي يعيشونها وكذلك العمل على إجلاء العالقين بمناطق النزاع.