الصحافة الفرنسية: ماكرون لم يُخطر بالهجوم على طرابلس وموقف باريس «ملتبس وحرج»

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. (أرشيفية: الإنترنت)

أخذ موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «الملتبس» من التصعيد العسكري في طرابلس حيزًا كبيرًا في الصحافة الفرنسية التي كشفت عن تشجيع أميركي استخباراتي للحرب في العاصمة الليبية في وقت نفت إخطارها بالهجوم.

وساقت جريدة «لوموند» الفرنسية في تحقيق نشرته في عدد الخميس معلومات عن تشجيع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المُشير خليفة حفتر على شن الهجوم العسكري على طرابلس، نقلاً عن مصدر فرنسي مطلع.

ونقلت «لوموند» أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية شجعت المشير خليفة حفتر على شن عملية عسكرية باتجاه طرابلس قبل ذلك بخمسة أيام، وفق المصدر ذاته.

وردًا على انتقادات الدور الفرنسي الملتبس في ليبيا؛ قالت الجريدة إن «فرنسا لم يجر إخطارها بالهجوم الذي شنه الجيش بقيادة حفتر، كما أن الأخير لم يستمع إلى النصائح بتوخي الحذر التي قدمتها باريس، حيث تلقى إشارات متساهلة وواضحة من عواصم أخرى» وفق مصدر دبلوماسي آخر في باريس.

هاجس «داعش»
لكن توضح الصحيفة أن الرهان الفرنسي على حفتر بدأ العام 2015، إذ كان لدى فرنسا هاجس منع تنظيم «داعش» من السيطرة على الشاطئ الليبي وموقعه الاستراتيجي بامتياز على أبواب أوروبا خاصة في ظل الاعتداءات الإرهابية على باريس.

كما اعتبرت «لوموند» أن باريس ولندن تجدان نفسيهما اليوم في مواجهة تداعيات تدخلهما العسكري لإسقاط القذافي، مضيفة «أن الواجب الأخلاقي لفرنسا إلى جانب الأولوية الأمنية بالنسبة لها اكتسب بعدًا إضافيًا مع أزمة الهجرة في العام 2015، حيث أضحى من الضروري إيجاد طرق أخرى للتصدي لشبكات المهربين».

وعلقت الجريدة قائلة إن ماكرون يسعى إلى جعل ليبيا شعارًا لسياسة خارجية «جريئة وقائية ضد الإرهاب والهجرة غير النظامية»، حيث يضمن وزير الدفاع السابق والخارجية الحالي، جان إيف لودريان، استمرارية دعم حفتر الذي بدأ مع فرانسوا أولاند، مع دعم في نفس الوقت، البحث عن حل سياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

حرج فرنسي
وخصت جريدة «لوبينيون» الفرنسية حيزًا لما وصفته بـ«الحرج السائد» في الأوساط الدبلوماسية الفرنسية فيما خص ليبيا، مشيرة إلى تحذير السفير الفرنسي السابق، ميشال دوكلو من اهتزاز صورة الدبلوماسية بعد أن بدت وكأن باريس متواطئة، وإلى موقف ماكرون وتحفظه على «ميليشيات مصراتة والإخوان المسلمين».

وقالت «لوبينيون» نقلاً عن الباحث جان بيار فيليو إن فرنسا عالقة في مجموعة تناقضات قد تفضي إلى تهميشها على ساحة فائقة الأهمية من الناحية الاستراتيجية.

تحرير طرابلس
من جانبها قالت جريدة «لوفيغارو» وبعدما أن عرجت على اتهام حكومة الوفاق الوطني فرنسا بمساندتها المشير خليفة حفتر أجرت مقابلة مع وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الموقتة عبدالهادي الحويج الذي عاد من تونس بعدما سلم للرئاسة رسالة من رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني موجهة للرئيس الباجي قائد السبسي يعبر فيها عن مدى أهمية دور تونس في الشأن الليبي.

ودافع عبدالهادي الحويج عن عملية الجيش الوطني باتجاه طرابلس معتبرًا أن من يعمل على تحرير طرابلس الجيش الليبي وليس خليفة حفتر.

المزيد من بوابة الوسط