المصرف المركزي: معدل التضخم بالسالب في يناير وفبراير تأثرًا بتراجع أسعار العملات الأجنبية

أظهرت نشرة إحصائية تراجع الرقم القياسي لأسعار المستهلك والتضخم  في شهري يناير وفبراير الماضيين بنسبة  ـ 4.8% و ـ 1.6% على التوالي مقارنة بالشهرين نفسيهما في العام 2018.

وأوضحت النشرة الصادرة حديثًا عن مصرف ليبيا المركزي أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك يواصل الاتجاه التنازلي منذ شهر سبتمبر 2018، بعد اتجاه تصاعدي كان قد شهده من قبل.

وأشارت إلى استمرار معدل التضخم في المجموعات الرئيسية في الاتجاه التنازلي للرقم القياسي في المجموعات الداخلة في احتساب الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك.

ويلاحظ ذلك بشكل واضح في مجموعة المواد الغذائية والتبغ، إذ انخفض الرقم القياسي من 415.1 نقطة في شهر فبراير من العام الماضي إلى 399.6 نقطة في شهر فبراير من العام الجاري، بمعدل تضخم ـ 3.7%، متأثرًا بانخفاض سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية، التي تعتمد عليها السوق الليبية بشكل كبير في استيراد الاحتياجات الاستهلاكية من الخارج.

وتعتبر هذه المجموعة الرئيسية في سلة المستهلك، حيث تشكل ما نسبته 36.6 % من وزن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك.  كذلك تراجعت أسعار مجموعات (أثاث المسكن، والنقل والمواصلات والاتصالات، والتعليم والثقافة، والتسلية) بمعدلات 0.8%، و2.2%، و2.6% على التوالي. 

في حين سجلت مجموعات (الملابس والأقمشة، المسكن ومستلزماته، والعناية الصحية) ارتفاع معدل الأسعار فيها بنسب 4%، و0.5%، و3.4% على التوالي.

تأثير الإصلاح الاقتصادي
ويعود هذا التراجع في معدل التضخم السنوي، خصوصًا في الأشهر الأخيرة، إلى الإجراءات التي جرى اتخاذها  في سبتمبر من العام 2018 في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، التي أهمها تخفيف القيود، وتسهيل الإجراءات على عمليات شراء النقد الأجنبي للأغراض التجارية والشخصية عن طريق المصارف التجارية مباشرة، التي بدورها أدت إلى تراجع كبير في متوسط سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية من نحو 6.05 دينار لكل دولار في شهر سبتمبر من العام 2018 إلى نحو 4.25 دينار لكل دولار في شهر فبراير الماضي.

المواد الغذائية والمشروبات
انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك لمجموعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ في شهر فبراير الماضي بنسبة 7.3%، مقارنة بما كان عليه في الشهر نفسه من العام 2018.

ويأتي ذلك نتيجة لانخفاض بعض أسعار المكونات الفرعية للمجموعة التي من ضمنها الفواكه، التي انخفضت بنسبة 41.6%، والبقوليات التي تراجعت بنسبة 23.8%، والسكريات بنسبة 7.3%، والمشروبات والعصائر بنسبة 9.2 %.

بالإضافة إلى انخفاض السجائر والتبغ والمواد الغذائية الأخرى، في حين سجلت سلع (البروتينات الحيوانية، والحبوب، الألبان والبيض، والخضراوات، والزيوت والدهون، والشاي والبن والكاكاو) ارتفاعًا في معدلات أسعارها بنسب 4.7% 6.5%، 0.7 %، 0.8 %، 2.4%، 1.9% على التوالي.  وتشكل مجموعة المواد الغذائية والتبع ما نسبته 36.6% من وزن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك، وهي تمثل أعلى مجموعة في سلة المستهلك.

مجموعة العناية الصحية
وتشير البيانات الصادرة عن إدارة البحوث والإحصاء بالمصرف المركزي، إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك لمجموعة العناية الصحية في فبراير الماضي بنسبة 3.4% مقارنة بما كان عليه في الشهر نفسه من العام 2018، وتأتي هذه الزيادة نتيجة ارتفاع أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة 2.3%، وارتفاع  الخدمات الطبية والعلاجية بنسبة 4.4%، وتشكل هذه المجموعة ما نسبته 4% من وزن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك.