السراج لـ«لوموند»: هذا شرطنا لتجاوز الأزمة مع فرنسا ومندهشون من موقفها

رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج. (الإنترنت)

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، «إننا مندهشون ومتشائمون من موقف فرنسا»، متسائلًا: «كيف يمكن لبلد يتطلع إلى الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية أن يكون غير واضح للغاية مع شعبنا، الذي يطمح إلى نفس القيم؟».

وأضاف السراج، في مقابلة مع جريدة لوموند الفرنسية أجريت بتاريخ 20 أبريل الجاري بمكتبه، ونشرت الإثنين، أن فرنسا «تعترف بلا شك بحكومة الوفاق بدعم من المجتمع الدولي، لكنها أيضًا تقدم الدعم للمشير خليفة حفتر، مع دول أخرى.. نحن قلقون بشأن سمعة فرنسا لدى الرأي العام بسبب موقفها غير الواضح وعدم تضامنها».

اقرأ أيضًا.. السراج: ندعم إجراء حوار سياسي من حيث المبدأ لكن من دون حفتر

وفي أعقاب اتهام الفرنسيين بالانحياز لأحد طرفي النزاع المسلح في ليبيا، أعلن وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، وقف العمل باتفاقات التعاون الأمني مع فرنسا.

ووفق الصحيفة الفرنسية «بدا السراج محرجًا من القرار لكنه لا يتخلى عن وزيره، ويقول إنه قراره كوزير، وهذا من صلاحياته».

واعتبر السراج ما يعيشه الجانبان بأنه «ليس أكثر من أزمة في علاقاتنا.. أعتقد أننا نستطيع التغلب عليها إذا اتخذت فرنسا موقفًا صحيحًا».

وحول موقف واشنطن عقب محادثة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع المشير حفتر وأعلن عنها الجمعة الماضي، قال السراج: «موقف الولايات المتحدة من الحرب ضد الإرهاب واضح»، مشيرًا إلى تصريح سابق من وزير الخارجية مايك بومبيو الذي دعا إلى وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الجيش التابع للقيادة العامة إلى ما قبل الوضع الراهن.

اقرأ أيضًا.. بسبب «دعم حفتر».. باشاغا يُوقف العمل بالاتفاقات الأمنيّة مع فرنسا

وبينما ينكر السراج أن يكون الصراع الحالي جزءًا من المعركة ضد الإرهاب، يعترف بصعوبة استئناف المفاوضات السياسية على المدى القصير، قائلًا: «من المستحيل تجديد الحوار السياسي في سياق هذه المعارك»، وتساءل: «كيف تريد أن تطلب من شخص يدافع عن منزله المهاجم وضع الأسلحة في منتصف القتال؟».

وقال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إن الأولوية الآن هي «وقف القتال وإنهاء معاناة السكان»، داعيًا إلى «وقف فوري لإطلاق النار وعودة جميع القوات إلى مواقعها الأولية».