تقرير أميركي: صنع الله يرفض الحديث في قمة النفط بباريس احتجاجًا على موقف فرنسا

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله. (الإنترنت)

قال موقع «ستاندرد آند بورز» العالمي، إن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، رفض الحديث خلال مشاركته في قمة النفط العالمية المنعقدة في باريس هذا الأسبوع، بسبب ما اعتبره «دعمًا غير كافٍ من الحكومة الفرنسية»، وفقًا لمصدر على صلة بالموضوع.

يأتي موقف صنع الله، بينما تشير تقارير إلى دعم الجانب الفرنسي القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، الذي بدأ مطلع الشهر الجاري شن هجوم على العاصمة طرابلس والمنطقة الغربية، فيما تنفي الحكومة الفرنسية تلك الأنباء وتجدد دعمها حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

صنع الله: استمرار الصراع يهدد العمليات المستقبلية لقطاع النفط الليبي

وسلط الموقع الأميركي الضوء على مشاركة صنع الله في قمة النفط العالمية المنعقدة في باريس، التي شهدت رفض رئيس المؤسسة الليبية الحديث خلال الفعاليات اعتراضًا على موقف فرنسا إزاء التطورات الحالية في ليبيا.

ونوه التقرير إلى المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع المشير خليفة حفتر، وهو ما اعتبره التقرير إشارة إلى تضاؤل الدعم الأميركي لحكومة الوفاق، فيما رأى تلك الخطوة «محاولة لمنع خسارة ما يقرب من 1.2 مليون برميل نفط من الإنتاج الليبي».

ورغم أن البيت الأبيض لم يكشف المكالمة علنًا، فإن وكالة «رويترز» نقلت ما قالت إنه بيان عن الرئاسة الأميركية يفيد بأن ترامب «أقر بدور المشير حفتر الجوهري في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية».

فرنسا تتمسك بالتعاون الأمني ودعم حكومة الوفاق الوطني

وأثار التقرير المخاوف بشأن تضرر إمدادات النفط، بالإشارة إلى اشتباكات تدور على الطريق المؤدية للحقول الجنوبية التي تنتج نحو 400 ألف برميل يوميًّا.

وقال بول شيلدون، كبير المستشارين الجيوسياسيين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز»، إن الأمم المتحدة «تأمل بوقف إطلاق النار، لكن من غير المرجح أن يتراجع حفتر في هذه المرحلة»، وهو ما ينتج «مخاطر كبيرة على الإنتاج الليبي البالغ 1.2 مليون برميل في اليوم».

ورغم عدم تأثر إنتاج النفط الخام وصادراته حتى الآن، لكن «شيلدون» أشار إلى أن ما يقرب من 350 ألف برميل من إمدادات النفط في الغرب «تتعرض لتهديد فوري»، بالنظر إلى أن «مخاطر القتال المطول مرتفعة».

وتضم مدينة الزاوية، القريبة من الأحداث، محطة لتصدير النفط بطاقة إنتاجية 300 ألف برميل يوميًّا، ومصفاة بطاقة 120 ألف برميل، إلى جانب صبراتة، حيث توجد محطة مليتة للغاز، وخط أنابيب «غرينستريم» المتجه إلى إيطاليا.

وأنتجت ليبيا 1.04 مليون برميل يوميًّا في مارس، وفقًا لأحدث التوقعات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بانخفاض عن ذروة الإنتاج الأخيرة البالغة 1.15 مليون برميل يوميًّا في نوفمبر.

المزيد من بوابة الوسط