«فرانس برس»: اتصال ترامب بحفتر يكشف خطوط «لعبة الأمم» في ليبيا

قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني في حي العزيزية في 18 أبريل 2019. (فرانس برس)

سلطت وكالة «فرانس برس» الضوء على اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيًا مع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، مشيرة إلى أن الحديث الهاتفي بين ترامب وحفتر «يكشف الخطوط العريضة للعبة الدولية التي تبدو فيها واشنطن وموسكو في صف واحد، مجازفتين بذلك بتهميش دور الأمم المتحدة في ليبيا».

اقرأ أيضًا: مجلس الأمن يفشل للمرة الرابعة في إصدار قرار بشأن ليبيا بسبب موقفي روسيا وفرنسا

ونقلت «فرانس برس»، عن خبراء قولهم، إن «إشادة ترامب بالمشير حفتر،  دليل على دعم أميركي يفسر تصميم حفتر على مواصلة هجومه للسيطرة على طرابلس».

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة طلب عدم كشف هويته، إن «الدعم الأميركي يسمح بفهم سبب اندفاع حفتر في منطق الذهاب إلى النهاية بشكل أفضل»، مشيرًا إلى أنه «رغم الصعوبات العسكرية وانزلاق الجبهة يواصل حفتر التأكيد أن بإمكانه الانتصار بعد مرور 15 يومًا» على الهجوم الذي تشنه قوات الجيش الليبي على ضواحي العاصمة طرابلس.

وقال دبلوماسي آخر إن الدعم الذي عبرت عنه واشنطن الجمعة «يوضح الأمور في الأمم المتحدة أيضًا، حيث حاولت بريطانيا لخمسة أيام من دون جدوى التوصل إلى قرار يدعو لوقف لإطلاق النار ودخول غير مشروط للمساعدات الإنسانية إلى مناطق القتال».

وأكد المصدر، أنه «في موقف غريب، خلال المشاورات وقفت روسيا والولايات المتحدة في صف واحد للمطالبة ببعض الوقت أو التأكيد أنهما ليستا مستعدين لقرار بدون توضيح سبب ذلك لشركائهما». 

وفي الوقت نفسه على الأرض، كان المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة يطلق تحذيرات من اتساع رقعة النزاع ويطالب برد عاجل.

مصادر تكشف تفاصيل جلسة مجلس الأمن: أخفق في بلوغ موقف موحد حيال ليبيا

وأضافت الدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي (جنوب إفريقيا وساحل العاج وغينيا الاستوائية) الأربعاء أصواتها إلى التحفظات الأميركية والروسية عبر عرقلة عملية التفاوض.

وقال خبير في الملف إن الدول الإفريقية تقدمت بطلبات «لا معنى لها»، مؤكدًا أنه لا يستبعد أن تكون قد عرقلت ذلك «بتوجيه عن بعد من قوى كبرى...». وقال دبلوماسيون إن «حفتر ما كان ليطلق هجومه من دون ضوء أخضر من داعميه»، معتبرين أن «الخروج من المأزق الحالي مرتبط بهم إلى حد كبير».

وفي الأمم المتحدة، وضعت بريطانيا مشروع قرارها جانبا وإن كانت دول مثل ألمانيا التي عبرت عن «خيبة أملها»، تأمل في تبني المشروع الأسبوع المقبل، بحسب «فرانس برس» التي قالت إنه أيًا كان مستقبل هذا النص، تبدو كفة المناورات الدبلوماسية لن ترجح أهداف الدور الأممي في ليبيا.

دبلوماسيون: أميركا وروسيا تقولان إنه لا يمكنهما تأييد دعوة إلى هدنة في ليبيا

المزيد من بوابة الوسط