«الوسط» ترصد معاناة 750 أسرة بحي الهنجر بعد هدم منازلهم

ليبيون يعيشون داخل مقر الكلية العسكرية بسبها بعد هدم منازلهم بحي الهنجر (الوسط)

750 أسرة ليبية تعيش داخل مقر الكلية العسكرية بسبها منذ 14 عاماً، بعد هدم منازلهم في حي الهنجر على يد الدولة في العام 2005، من أجل بناء مساكن جديدة، ولكن الوضع لم يتغير وبقي الحال على ما هو عليه.

«الوسط» أجرت جولة داخل المقر، وتحدثت إلى بعض قاطنيه، وقال عبدالله الأمين، أحد ساكني الحي: «لقد تم نقلنا إلى هذا المكان منذ 2005 بعد هدم وإزالة بيوتنا، بعد أن وعدنا المسؤولون في الدولة ببناء منازل جديدة عصرية وصحية لنا، ولكن منذ ذلك الوقت لم يسأل عنا أحد من الجهات الحكومية».

للاطلاع على العدد 178 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأضاف الأمين: «نحن نعاني بشدة، فالمكان الذي نقطن فيه حالياً يبعد عن سبها 20 كيلو متراً، ولا يوجد به أي خدمات، فضلاً عن عدم وجود مدارس لأبنائنا ومواصلات لنقل مرضانا إلى المستشفيات، وجميع الجهات وسكان سبها يعلمون معاناتنا».

وتابع: «الوضع الذي نعيش فيه يرثى له الجميع، فمياه الشرب ملوثة ومختلطة بمياه الصرف الصحي والقمامة منتشرة ومكدسة بكثرة داخل الحي، والسكان تخشى من تفشي الأمراض».

وطالب الأمين الجهات المسؤولة بالتدخل وإنقاذهم مما يعيشون فيه، خاصة بعد مرور 14 عاماً لا يعلم أحد عنهم شيئاً وأصبحت حياتهم داخل مقر الكلية العسكرية أمراً واقعاً.

اقرأ أيضًا.. بلدية طرابلس: مقتل مئة ونزوح 24 ألف مواطن منذ بدء الحرب بالعاصمة

في سياق متصل، قال عبدالكريم محمد، عضو اللجنة التسييرية للحي إن وضع الحي مأساوي جداً، والأهالي أقاموا داخل الهناجر والعنابر بعد تقسيمها إلى غرف، وكل عنبر يحتوي على 7 بيوت، وجميع توصيلات الخدمات عشوائية سواء كانت كهرباء أو مياه».

وأوضح عبدالكريم أن وضع الحي تحت الصفر، فلا توجد وحدة رعاية صحية أو سيارة إسعاف لنقل المرضى، مضيفاً أن أقرب مستشفى للحي يبعد نحو 20 كيلو متراً، فضلاً عن عدم وجود مدرسة أو نقطة أمن.

صبي قرب مقر الكلية العسكرية بسبها بعد هدم منزل أسرته بحي الهنجر (الوسط)