فتاة ليبية تطلق حملة لإنهاء الحرب في طرابلس

ساجدة الشريف صاحبة حملة «صوم للسلام». (الوسط)

 أطلقت ساجدة الشريف، فتاة ليبية تعيش في طرابلس، حملة «صوم للسلام»، وإنهاء العنف والبغض والدمار في ليبيا، ساجدة، البالغة من العمر 15 عامًا، بدأت الصيام كل يوم خميس منذ أطلقت حملتها في 20 مارس الماضي، داعية الليبيين إلى الانضمام لها، ومع مرور الوقت انضم لها المئات، الذين قرروا الصيام من أجل تحقيق السلام

للاطلاع على العدد 178 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

صحيح أن حملة ساجدة أُطلقت قبل أيام من اندلاع الاشتباكات والمعارك الدائرة حول العاصمة طرابلس، إلا أنها اكتسبت زخما واهتماما واسعا خصوصا بين الشباب. ساجدة تشرح لـ«الوسط» أنها «اختارت الصيام لأنه في ليبيا من الصعب التعبير عن الرأي بصراحة والاعتراض على ما يحدث».

وأضافت ساجدة أن «الصيام طريقة للتعبير عن تعاطفنا واعتراضنا على العنف والحرب وسيزيد من إحساسنا بالضحايا، ولتذكير أنفسنا بأن الذي نعيشه لن نقبل به بالصمت».

وأشارت الفتاة الليبية إلى أن الكثير من مختلف الفئات استجاب للحملة وتضامن معها، مضيفة أنها «في تواصل مع الشباب في الشرق والغرب، من أجل السعي لجعل يوم الخميس من كل أسبوع هدنة لإتاحة مساحة للمدنيين لتوفير احتياجاتهم الضرورية، فضلا عن الذهاب إلى المستشفى وتعزية أهالي الضحايا».

وأعربت ساجدة عن أملها في أن تصل حملتها إلى نتيجة، وتوصيل رسالة بأن المدنيين الليبيين المشاركين فيها ضد الحرب التي تشهدها ضواحي العاصمة طرابلس.

اقرأ أيضًا.. الصحة العالمية: 220 قتيلا و1066 جريحًا في اشتباكات طرابلس

وعبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قالت ساجدة: «سوف أصوم لأنني أكترث من أجل الذين يعانون من الصراع، ومن أجل الأطفال المحرومين من أبسط حقوقهم، ولمقاومة العنف والتمييز والكراهية بالوقوف أمامهم، سوف أصوم من أجل السلام الذي أعلم أنكم تكترثون له أيضا».

وتساءلت ساجدة: «كيف سيتحقق السلام في عالمنا الذي نعيش فيه؟.. لقد ظننت في البداية أن القادة السياسيين هم من سيجيبون على هذا السؤال، وهم من سيقودوننا إلى السلام والحرية بعيدًا عن الحرب وما تجلبه من عنف وكراهية، لكن الوقت قد فات ولم ينجح أحد من ذلكم القادة في تحقيق الذي نطمح إليه».

وتابعت: «إنني مؤمنة الآن أننا كسلميين في مقدورنا إضفاء بعض التغيير، فبعد أن خيب أولئك القادة آمالي وآمال العديد من أبناء جيلي، حان الوقت لأن ندفع بأنفسنا كأفراد نحو مبادرة سلمية ضد العنف من أجل الانسانية».

وأضافت ساجدة: «لقد قررت أن أتضامن مع أولئك الأبرياء الذين لم تكن الحرب خطأهم أو نيتهم، لأنني لست مستعدة بعد الآن أن أسمع عن الذين خسروا حياتهم بسبب الكراهية، أو اللاجئين الذين يعانون من ظروف البرد والقسوة من دون أي خطأ ارتكبوه، ولا أفعل أي شيء في إمكاني».