«مراسلون بلا حدود»: جميع أطراف الصراع في ليبيا ترغب في تكميم حرية الإعلام

صحافيون يتظاهرون ضد تكميم الأفواه. (أرشيفية)

قالت منظمة «مراسلون بلا حدود» إن هناك «رغبة متزايدة لدى جميع أطراف النزاع في ليبيا لتكميم حرية الصحافة»، معبرة عن أسفها لـ«إفلات أعداء الإعلام من العقاب».

اقرأ أيضًا: أكثر من 150 صحفيًا وإعلاميًا يطالبون «الرئاسي» باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحفيين

وتحصلت ليبيا على المرتبة 162 عالميًا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2019، الذي أعدته «مراسلون بلا حدود» المنظمة غير الحكومية، موضحة في تقريرها حول ليبيا أن «عدم الاستقرار السياسي وغياب الأمن الذي يهيمن على البلاد منذ 8 سنوات، والصراع المفتوح بين نظامي حُكم، في شرق البلاد وغربها، يجعل الصحفيين يخاطرون بحياتهم إذ يمارسون مهنتهم».

وأشارت المنظمة إلى «مقتل قرابة الـ20 صحفيًا منذ 2011 في مناخ يتميّز بإفلات أعداء الإعلام -في ليبيا- من العقاب، مما أفرغ هذا البلد من صحفييه ومن وسائل الإعلام التي أُجبرت على اللجوء خوفًا من الاعتداءات، فأصبحت ليبيا ثقبًا أسود للإعلام»، حسب وصفها.

كما اعتبرت «مراسلون بلا حدود» أنّ «الرغبة المتزايدة لجميع أطراف النزاع في تكميم حرية الإعلام جعل مهمة العاملين في مجال الإعلام أكثر خطورة».

وأكد التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال هي المنطقة الأصعب والأخطر على سلامة الصحفيين، فبينما انخفض بشكل طفيف عدد الصحفيين القتلى في سورية (174، +3) خلال العام 2018، فإن ممارسة العمل الصحفي لا تزال خطيرة للغاية في بعض البلدان، مثل اليمن (168، -1). فإلى جانب الحروب والأزمات العميقة، كما هو الحال في ليبيا (162)، يئن الفاعلون الإعلاميون في المنطقة أيضًا تحت وطأة الاعتقالات التعسفية وعقوبات السجن، علمًا بأن إيران (170، -6) لا تزال من أكبر سجون الصحفيين على الصعيد العالمي».

وأشارت إلى أن «عشرات آخرين يظلون قابعين خلف القضبان في كل من السعودية والبحرين دون أن تُوجَّه لهم تهم رسمية يحاكَمون بها، وعندما يمثلون أمام القضاء، كما هو الحال في المغرب (135)، فإنهم يواجهون إجراءات ماراثونية لا نهاية لها».

وأوضحت أنه «في مقابل هذه الصورة القاتمة، تبقى تونس هي الاستثناء (72، +25) حيث سجلت انخفاضًا ملحوظًا في عدد الانتهاكات».

المزيد من بوابة الوسط