صنع الله: استمرار الصراع يهدد العمليات المستقبلية لقطاع النفط الليبي

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله. (الإنترنت)

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله «إنّ استمرار الصراع» في ليبيا «من شأنه أن يهدد العمليات المستقبلية» لقطاع النفط في البلاد «ويعرقل عمليات توزيع الوقود المكرر»، مشيرا إلى «أنّ سرقة النفط الخام وتهريبه يمثلان تهديدا مباشرا لوحدة ليبيا واستقرارها».

جاء ذلك في كلمته خلال مشاركته في أعمال مؤتمر أمن سلسلة إمدادات النفط والوقود المنعقد في العاصمة البريطانية لندن اليوم الأربعاء، والتي نشرتها المؤسسة الوطنية للنفط عبر موقعها على الإنترنت.

وأشار صنع الله في كلمته إلى أن ليبيا «شهدت في عام 2018 انخفاضا في الطلب على وقود الديزل بنسبة 17 بالمئة، وذلك على الرغم من استقرار الاقتصاد ومستويات الاستهلاك المحلي، معتبرا أن ذلك «يدلّ على إحراز تقدّم في المساعي الرامية إلى مكافحة التهريب».

وشدد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط على أن «تحسن الأوضاع الأمنية في عام 2018 قد ساهم في الحدّ من الأنشطة الاقتصادية غير المشروعة». إلا أنّه حذّر كذلك من خطورة التصعيد الأخير في البلاد على التقدم الذي تمّ إحرازه في هذا الصدد وعلى عمليات انتاج النفط الخام.

وأشاد صنع الله في كلمته بشركة البريقة لتسويق النفط التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، على الجهود التي بذلتها لمكافحة التهريب، كما أثنى أيضا على العمل الذي يقوم به مكتب النائب العام الليبي فيما يتعلّق بأوامر الضبط الصادرة بحقّ المجرمين المشتبه في تورّطهم في عمليات تهريب الوقود والمبيعات غير المشروعة.

وأعرب صنع الله عن شكره وتقديره لما يقوم به فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بليبيا، مسلّطا الضوء على أهميّة التقرير السنوي الذي أعدّه الفريق، والذي يتضمّن أسماء المهربين، مبينا أن ذلك «يسهّل عملية إنفاذ العقوبات».

ودعا رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، «كلّا من اليوروبول والانتربول والوكالات الوطنية الأوروبية المكلّفة بإنفاذ القانون إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تتبّع العائدات الإجرامية المصادرة وإعادتها إلى الحكومة الليبية»، مؤكّدا على أهمية إدراج أنشطة تهريب الوقود ضمن ولاية «عملية صوفيا» من قبل القوة البحرية الأوروبية التي تقوم بدوريات في جنوب البحر المتوسط (ملية أتلانتا).

وأضاف صنع الله قائلا: «لا بدّ من ردّ مباشر ومنسق من قبل المجتمع الدولي على تلك العصابات التي تحاول تهريب الوقود والنفط الخام إلى سلاسل الإمدادات الأوروبية، وذلك لمنع حدوث المزيد من الانقسامات وتفادي تفكّك المجتمع الليبي وانهياره». لافتا إلى «أن التهريب يؤثّر بشكل سلبي كبير على الدول المستهلكة من حيث الوقود المغشوش، وإيرادات الدولة المفقودة، ودعم الجريمة المنظمة».