المنتدى الروسي - العربي ينتهي باتفاق على «مهمة مشتركة» في ليبيا

روسيا و14 وزير خارجية عربيًّا يتفقون على مهمة لوقف الحرب في ليبيا

أفضى المنتدى الروسي - العربي في موسكو، إلى الاتفاق على «مهمة مشتركة» لإيجاد حل لوقف إطلاق النار في طرابلس، في وقت استبعد الأمين العام لجامعة الدول العربية التوصل إلى «تنشيط سياق سياسي» حاليًا بين الأطراف الليبية قبل انتهاء المعارك.

اكتفى المشاركين في ختام فعاليات النسخة الخامسة للمنتدى الروسي - العربي بموسكو، الثلاثاء، بالدعوة إلى «الالتزام الشديد بوحدة وسيادة دولة ليبيا وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية»، كما أعربوا عن القلق البالغ إزاء التحديات الأمنية والتهديدات الإرهابية التي تواجهها ليبيا.

تقديم الدعم لليبيين
وافتتح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الفعاليات بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، و14 وزير خارجية عربيًّا، إذ أكد أن روسيا اتفقت مع ممثلي أكثر من عشر دول عربية على مواصلة العمل من أجل المساهمة في إيجاد حل للأزمة الراهنة في ليبيا.

وقال في مؤتمر صحفي، لدى ختام المنتدى، إن موسكو و14 وزيرًا عربيًّا للشؤون الخارجية أعربوا عن دعمهم خطة المصالحة التي يدعمها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة منذ 2017 لحل النزاع في ليبيا.

وذكر ممثل الدبلوماسية الروسي: «إن لدينا مهمة مشتركة تتمثل في تقديم الدعم لليبيين من أجل تجاوز الخلافات الحالية، والتوصل إلى اتفاقات مستقرة تفضي إلى المصالحة الوطنية، لذا فإن روسيا تعمل مع كل القوى السياسية في ليبيا دون استثناء».

ومع استمرار المعارك بمحيط العاصمة طرابلس، لم يُعرف بعد طبيعة «المهمة المشتركة» المتفق عليها بين الوزراء العرب وروسيا لمساعدة الليبيين، خاصة أن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نفى وجود معلومات حتى الآن بشأن احتمال عقد لقاء ليبي - ليبي في موسكو، كما استبعد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في هذه اللحظة التوجه نحو سياق سياسي لحل الأزمة في إطار اللجنة الرباعية قبل أن تجمد الأعمال العسكرية.

الأمر متروك للأمم المتحدة
وقال أبو الغيط في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك الروسية»: «عندما تخضع المشكلات لاستخدام السلاح بالكثافة التي يستخدم بها حاليًا، أحيانًا كثيرة تتوقف العملية السياسية أو الدبلوماسية أو التفاوضية»، مضيفًا أن الأمم المتحدة، وهي المعنية مباشرة بمعالجة المسألة الليبية، على اتصال بالطرفين لمحاولة إقناعهما بالتهدئة والتوصل لوقف لإطلاق النار.

من جانبه تأسف وزير الخارجية الصومالي أحمد عيسى عوض للتطورات الطارئة في ليبيا، مؤكدًا أن لا بديل عن الحوار لحل الأزمة.

واعتبر نائب وزیر الخارجية الكويتي خالد الجار الله، في كلمة ألقاھا أمام الفعاليات، أن التطورات الأخيرة والمؤسفة في طرابلس عصفت بجھود المبعوث الدولي وبفرص عقد المؤتمر الوطني الشامل.

ودعا روسيا «باعتبار دورھم المؤثر بالعمل معًا لإفساح المجال واسعًا لجھود السلام، ووضع حدٍّ لنزیف الدم؛ حتى یتمكن أبناء الشعب اللیبي وبمساعدة من المجتمع الدولي من تحقیق الأمن والاستقرار لبلادھم والحفاظ على سیادتھم ووحدة أراضيهم»، حسب قوله.

جيران ليبيا
وبالنسبة للجارين المباشرين لليبيا، تونس والجزائر، فقد حذر وزير الخارجية خميس الجهيناوي هو الآخر من خطورة انزلاق الأوضاع نحو الخيارات العسكرية، داعيًا الليبيين إلى تغليب المصلحة العليا لبلدهم، والاحتكام إلى الحوار والتوافق لتجاوز الخلافات، بما يسهم في تهيئة الظروف لتحقيق التسوية السياسية على أساس الاتفاق السياسي وضمن خطة المبعوث الأممي.

كما أكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، أن الحل السياسي يظل «السبيل الوحيد لحلحلة الأزمة»، وذلك وفق المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة الرامي إلى إنهاء هذه الأزمة دون التدخل في شؤونها الداخلية وبما يحفظ وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها.

ودعا في هذا الإطار إلى «التعقل وتجنب أي تصعيد عسكري من شأنه عرقلة مسار تسوية الأزمة»، مجددًا ثقة الجزائر في قدرة الليبيين على تجاوز خلافاتهم وتغليب مصلحة وطنهم «كي تعلو فوق كل اعتبار».

وأُنشئ المنتدى الروسي - العربي في العام 2009، ويناقش الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تصدرت القضية الفلسطينية، والوضع في سورية ثم ليبيا واليمن، وكذلك مكافحة الإرهاب والتطرف، مناقشات اللقاء في نسخته الخامسة.

المزيد من بوابة الوسط