رويترز: أسر ليبية تلجأ لمصنع مهجور هربًا من معارك العاصمة

مقاتلون من مصراتة موالون لقوات حكومة الوفاق الوطني (فرانس برس)

سلطت وكالة «رويترز» في تقرير لها الثلاثاء، الضوء على أوضاع النازحين في العاصمة طرابلس ومعاناتهم بسبب الاشتباكات التي دخلت أسبوعها الثاني.

ورصدت الوكالة، نحو 47 عائلة من رجال ونساء وأطفال نازحين اكتظوا في مخيم داخل مصنع مهجور لصناعة مقطورات الشاحنات في العاصمة متوقف منذ أحداث ثورة 17 فبراير 2011.

وتحدثت الوكالة مع أحد الفارين يبلغ عمره 19 عامًا، ويدعى «علي»، هرب مع أسرته ويعيش الآن في إحدى الغرف بالمصنع، حيث قال: «تم إخلاؤنا من المنزل بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات.. هذا السروال القصير الذي أرتديه الآن هو كل ما أملك».

وأضاف علي -والذي أصيب في قتال الصيف الماضي ترك علي الجماعة- «كانوا يدفعون لي 100 دينار في اليوم (70 دولارًا).. الآن أنا مفلس ولكن هذا أفضل من القتال»- بحسب الوكالة.

اقرأ أيضًا.. مصدر دبلوماسي: مجلس الأمن يفشل مرة أخرى في الاتفاق على بيان بشأن ليبيا

كما تحدثت الوكالة إلى امرأة عادت للتو من العمرة ووصلت إلى الملجأ من مطار طرابلس لتكون مع باقي أسرتها الذين فروا من منزلهم.

وقالت السيدة وهي تضع رأسها بين راحتها وتجلس بجوار ابنتها على حشية على الأرض «عائلتي تمكنت من إحضار كتيب العائلة ولكن لم يجلبوا المجوهرات»، كما تمتم والدها الذي يعاني من مرض باركنسون (الشلل الرعاش)، متسائلاً: «ماذا يمكننا أن نفعل؟» -بحسب «رويترز».

وفي كوخ آخر أبدت ربة أسرة تدعى نبيلة عياد (34 عامًا) تعاطفها مع الأصدقاء الذين تركتهم وراءها وغادرت منطقتها، وقالت: «بعد ما غادرنا وصلنا أخبار إن هناك قتلى وجرحى من جيران».

اقرأ أيضًا.. الأزمة الليبية محور لقاء وزير الخارجية الإيطالي ووفد الكونغرس الأميركي

وأوضحت الوكالة إلى أن «المزيد من الأسر يواصلون النزوح ويصطف البعض في مكتب بلدية على بعد 10 دقائق بالسيارة للتحدث إلى المسؤولين الذين يجدون صعوبة في العثور على أماكن في المدارس أو غرف وأكواخ العمال».

ونقلت الوكالة عن عضو بلدية تاجوراء ورئيس لجنة الأزمة في البلدية، عبدالفتاح عثمان، قوله إن الدولة لم تقدم مساعدة تذكر لدعم النازحين، مضيفًا: «بعض العائلات ورجال الأعمال عرضوا تقديم الدعم ولكن في ظل هذه الظروف لن نكون قادرين على المساعدة».

ولفتت الوكالة إن «السيطرة تتغير على الشوارع من حين لآخر فيما لم يتمكن أي من الجانبين من تحقيق انتصار كبير على الأرض، الأمر الذي ترك الأسر المحاصرة قرب خط المواجهة تبحث عن مأوى لدى الجيران».

اقرأ أيضًا.. «حكومة الوفاق»: «نتابع وقائع قصف طرابلس.. وسنتخذ كافة الإجراءات للرد»

وقالت الوكالة إن «كثيرين لم يتمكنوا من مغادرة الأحياء الجنوبية في طرابلس، وحوصروا وسط القصف الذي لا يتوقف والمعارك، حيث تمكنت قوات طرابلس من وقف تقدم الجيش الوطني الليبي في الوقت الراهن».

وأشارت الوكالة إلى أن «الأمم المتحدة إن أكثر من 18 ألف شخص نزحوا بسبب هجوم على مدار أسبوعين شنه الجيش الوطني التابع للقيادة العامة في محاولة لانتزاع السيطرة على العاصمة من الحكومة المعترف بها دوليًا».

المزيد من بوابة الوسط