بريطانيا تأمل موافقة مجلس الأمن على مسودة قرار يطالب بوقف إطلاق النار في ليبيا

اجتماع سابق لمجلس الأمن. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت «رويترز» إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدرس مسودة قرار بريطاني يطالب بوقف إطلاق النار في ليبيا ويدعو كل الدول التي لها نفوذ على الأطراف المتحاربة لضمان الالتزام. فيما تأمل لندن موافقة المجلس الذي ضربه الانقسام حول التطورات الميدانية والتصعيد العسكري الجاري قرب العاصمة طرابلس منذ الرابع من أبريل الجاري

وأضافت «رويترز» أنه من المقرر أن يجتمع دبلوماسيون من الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعددها 15 دولة اليوم الثلاثاء لبحث النص الذي يدعو كذلك «إلى حرية دخول غير مشروطة للمساعدات الإنسانية إلى ليبيا» التي وقعت في براثن الفوضى والصراع منذ الإطاحة بحكم معمر القذافي عام 2011.

وتشهد الضواحي الجنوبية للعاصمة طرابلس من الرابع من الشهر الجاري مواجهات عنيفة بين قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني وأخرى تابعة للقيادة العامة بعدما أعلن المشير خليفة حفتر عن إطلاق عملية عسكرية للسيطرة على المدينة.

وقالت «رويترز» إن قوات الجيش الوطني الليبي التابعة للقيادة العامة «توقعت تحقيق النصر خلال أيام لكن حكومة رئيس الوزراء فائز السراج المعترف بها دوليا تمكنت من وقف تقدمها في الضواحي الجنوبية وذلك بمساعدة جماعات مسلحة من عدة فصائل في غرب ليبيا».

وأشارت «رويترز» إلى أن مجلس الأمن «أبدى قلقه بشكل غير رسمي يوم الخامس من أبريل ودعا جميع القوات لعدم التصعيد ووقف الأنشطة العسكرية واختص الجيش الوطني الليبي بالمطالبة».

لكن الدبلوماسيين قالوا إن المجلس «لم يتمكن في الأيام التالية من إصدار بيان ذي طابع رسمي بصورة أكبر بسبب اعتراض روسيا على إشارة للجيش الوطني الليبي، في حين قالت الولايات المتحدة إنها لا يمكنها الموافقة على نص لا يخص بالذكر قوات حفتر».

وأوضحت أن نص مسودة قرار مجلس الأمن الذي اطلعت «رويترز» عليه يبدي «القلق البالغ إزاء الأنشطة العسكرية في ليبيا قرب طرابلس التي بدأت في أعقاب بدء الجيش الوطني الليبي هجوما عسكريا... والتي تهدد استقرار ليبيا». ويطالب كذلك «جميع الأطراف في ليبيا على الفور بعدم تصعيد الموقف والالتزام بوقف إطلاق النار والعمل مع الأمم المتحدة على وقف القتال».

وتدعو مسودة القرار القرار البريطاني الذي قدم مساء أمس الاثنين إلى الدول الأعضاء «كل الدول الأعضاء لاستخدام نفوذها لضمان الالتزام بهذا القرار».

ونقلت «رويترز» عن دبلوماسيين قولهم إنه قد يجري التصويت على مسودة نص البيان في وقت قريب ربما خلال هذا الأسبوع. حيث يحتاج إصدار أي قرار إلى تسعة أصوات مؤيدة وألا تستخدم أي من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو روسيا أو الصين حق النقض (الفيتو).