«ستراتفور» يحذر من استغلال ورقة النفط إذا استمر الصراع مطولاً في ليبيا

جانب من حقل الشرارة النفطي. (رويترز)

توقع مركز التنبؤات الاستراتيجية الأميركي «ستراتفور» استغلال صناعة النفط الليبية كوسيلة ضغط كلما استمر القتال لفترة أطول بعد عملية التصعيد العسكري في محيط طرابلس.

وقال المركز الذي يوصف بوكالة المخابرات المركزية الأميركية في الظل، الإثنين، في ورقة بحثية إن «القتال الأخير لم يمكن أي طرف على وقف إنتاج أو تصدير النفط في ليبيا، لكن كلما استمر القتال زاد احتمال استغلال صناعة المحروقات كوسيلة تأثير بطريقة أو بأخرى، مما يضع صادرات البلاد الطاقوية في وضع هش».

ويعتقد التقرير أن «الهجوم العسكري على تخوم طرابلس قضى على إمكانية إيجاد أي حل سياسي على المدى القريب، ومن شأن ذلك تقويض تعافي قطاع النفط الليبي».

وعاد الموقع إلى الصراع على النفط منذ بداية سنة 2016، فمن خلال السيطرة على فزان في الجنوب وعلى برقة في الشرق، يسيطر القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر الآن وفعليًا على إنتاج النفط في ليبيا بشكل شبه كامل، وفق ما يذكر التقرير الأميركي.

وأورد المركز في تقريره أنه «من بين أحد الأسباب الرئيسية للمعضلة الجيوسياسية الأوسع والمستمرة في ليبيا هو الانقسام بين مناطق برقة في الشرق حيث يقع مجلس النواب وإقليم طرابلس في الغرب حيث يوجد مقر حكومة الوفاق الوطني». وأكد أن «الأطراف المتنافسة في شرق وغرب البلاد تقاتل من أجل السيطرة على مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، الواقعين في طرابلس».

وأشار إلى إنشاء مجلس النواب، الذي يتخذ من مدينة طبرق مقرًا له، مؤسسات في بنغازي للمؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي.

ووفق المركز الأميركي المقرب من الاستخبارات فإنه «على غرار المؤسسة الوطنية للنفط، حاول مصرف ليبيا المركزي أن يكون عمليًا غير مسّيس قدر الإمكان، حيث استمر في دفع رواتب موظفي الحكومة في الشرق، وحافظ على الإجراءات المتخذة بالنسبة لبعض الأعضاء المنتمين للجيش الوطني». وفي حال انقطعت صادرات النفط، سيترتب عن ذلك وقف هذه المدفوعات.

ومن ضمن السيناريوهات الأميركية المتوقعة لجوء الحكومة الموقتة إلى «وقف صادرات النفط عبر المؤسسة الوطنية للنفط التي يقع مقرها في طرابلس، مع مواصلة تصدير النفط من خلال المؤسسة الوطنية للنفط التي يدعمها مجلس النواب ويقع مقرها في بنغازي، والتي تناضل من أجل النهوض بنفسها».

وليس من الواضح حسب التقرير ما إذا كانت هذه الخطة ستنجح، فمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أصدر قرارًا يقضي بحظر مبيعات النفط التي لا تمر عن طريق المؤسسات النفطية التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها.

ويعتبر استمرار تدفق النفط من ليبيا أمرًا في غاية الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة، ولا سيما أنها تسعى لتسليط عقوبات على صادرات النفط الإيرانية والفنزويلية.

المزيد من بوابة الوسط