السراج يدعو المجتمع الدولي إلى القيام بدوره لحماية المدنيين في طرابلس

فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني يلتقي قيادات عسكرية في محاور الاشتباكات بطرابلس. (فرانس برس)

دعا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج المجتمع الدولي إلى القيام بدوره بحماية المدنيين، جراء الهجمات على العاصمة طرابلس ومحيطها، التي تشنها قوات الجيش التابعة للقيادة العامة.

وقال السراج في تصريحات إلى صحيفة «كورييري ديلا سيرا»: «هذه حرب فرضت علينا، نحن دعاة سلام (..) شبابنا من القوات المسلحة والقوات المساندة هبوا للدفاع عن مدينتهم وعن مدنهم وعن بيوتهم وعن أهلهم».

وأكد رئيس المجلس الرئاسي أن «صد هذا الهجوم ما زال مستمرًا»، مطالبًا «المجتمع الدولي بأن يمارس دوره في حماية المدنيين».

اقرأ أيضًا: السراج: الحرب في ليبيا قد تدفع أكثر من 800 ألف مهاجر نحو السواحل الأوروبية

وتساءل السراج، قائلاً: «هل قصف المناطق السكنية والمدارس ومخازن الكتب المدرسية والمطارات وسيارات الإسعاف يأتي ممن يدعي القضاء على الإرهاب وهل هذا هو القضاء على الإرهاب؟»، مطالبًا في حوار مع صحيفة «لا ريبوبليكا»، بموقف «موحد وحازم» من جانب إيطاليا وأوروبا لوقف «عدوان الحرب من طرف قوات حفتر».

وبشأن تداعيات الحرب على تدفقات الهجرة والأمن، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق «ليس فقط أولئك الـ800 ألف مهاجر، داخل الأراضي الليبية، الذين من المحتمل أن يكونوا على استعداد للمغادرة، بل سيفر ليبيون من هذه الحرب»، محذرًا من «تدفق إرهابيي تنظيم داعش إلى الجنوب الليبي، بعد أن طردتهم الحكومة في طرابلس، بدعم من مصراتة،  قبل ثلاث سنوات من مدينة سرت».

ومساء الإثنين استقبل رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي نائب رئيس حكومة الوفاق أحمد معيتيق، في مقابلة شدد خلالها كونتي «على ضرورة انسحاب قوات الجيش الليبي، وحضّ جميع الأطراف المعنية على التوصّل سريعًا إلى وقف لإطلاق النار وهدنة إنسانية»، بانتظار الوصول إلى حلّ سياسي شامل،.

تاياني: على إيطاليا وفرنسا إيقاف معركة لي الذراع والتوصل لحل لأزمة ليبيا

وكان معيتيق قال في مقابلة نشرتها «لاريبوبليكا» صباح الإثنين إنّ «الهجوم الذي تشنّه قوات الجيش بقيادة حفتر هو انقلاب عسكري من شأنه أن يغرق البلاد في حرب أهلية ستستمر 30 سنة».

وبعدما كرر وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (يمين متطرف) في الأيام الأخيرة أن الموانئ الإيطالية ستظل مغلقة، سارع نائب رئيس الوزراء لويجي دي مايو إلى الرد على السراج، قائلاً «لن نسمح أبدًا بأن يصل 800 ألف مهاجر إلى إيطاليا».

وكرر دي مايو أن على أوروبا برمتها أن تتدخل في قضية الهجرة عبر «سياسة إعادة توزيع للمهاجرين وسياسة تعاون لإرساء الاستقرار في ليبيا».