حكومة «الوفاق» تكشف تفاصيل الوضع في طرابلس

جانب من المؤتمر الصحفي لوزراء بحكومة الوفاق 15 أبريل 2019 (حكومة الوفاق)

عقد عدد من وزراء حكومة الوفاق الوطني مؤتمرًا صحفيًا، مساء الإثنين، للحديث حول تداعيات الهجوم على العاصمة طرابلس.

ونفى وزير الخارجية محمد طاهر سيالة، ما يتردد عن مشاركة «إرهابيين» بين قوات حكومة الوفاق في المعركة التي تدور رحاها في ضواحي العاصمة، مؤكدًا أن الإرهابيين في طرابلس مكانهم في السجون، موضحًا: «هناك فرق بين حكومة الوفاق التي تلتزم ببناء الدولة المدنية الديمقراطية، ومن يحاول عسكرة الدولة»، وفق قوله.

وقال سيالة، في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالمركز الإعلامي لمجلس الوزراء، إنه لا يمكن المساواة بين المعتدين على العاصمة، والمدافعين عن نحو 3 ملايين مدني، تم الاعتداء عليهم بالطائرات، والأسلحة الثقيلة دون مراعاة للاتفاقات والأعراف الدولية.

رسالة لمجلس الأمن

وأضاف أنه تم توجيه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي كريستوف هيوسغن، مفادها التدخل بشكل عاجل لإيقاف هذه الحرب المدمرة، مطالبًا مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته التاريخية تجاه ما تشهده طرابلس وضواحيها من «حرب مدمرة وكارثية تصيب الأبرياء»، محذرًا مما ستسببه من انعكاسات سلبية خطيرة ليس على ليبيا فقط بل على المنطقة والعالم أجمع.

من جانبه، أكد وزير الداخلية فتحي باشاغا، أن الهجوم على طرابلس «نوع من الإرهاب»، حيث عرّض المدنيين للخطر، وسبب في إصابات بالأرواح والممتلكات العامة والخاصة، ومنها القصف العشوائي الذي تعرضت له بعض أحياء طرابلس بصواريخ الجراد، ومهاجمة مطار معيتيقة في سوق الجمعة التي يقطنها 500 ألف نسمة، وعدم المبالاة بحياة المدنيين.

حملة إعلامية

وأشار باشاغا إلى الحملة الإعلامية التي تقودها بعض الدول، للإيحاء بأن طرابلس يوجد بها إرهابيون يحاربون ضمن صفوف حكومة الوفاق، لافتًا إلى أن «الوفاق هي من حاربت تنظيم (داعش)، في ملحمة سرت بمشاركة كل أبناء ليبيا من أجل استئصاله».

وتابع: «العالم كله يشهد بأن المنطقة الغربية خالية من الإرهاب بعد القضاء عليه في سرت، وتسلل مجموعات منهم للصحراء ودخول البعض عبر الحدود المفتوحة، ونحن نشك ونتهم استخبارات بعض الدول في تسهيل عبور هؤلاء المجرمين، والإرهابيين إلى ليبيا لخلق الفوضى في طرابلس».

اقرأ أيضًا.. «صحة الوفاق»: 76 قتيلًا و475 جريحًا جراء اشتباكات طرابلس

خطة أمنية

وأوضح باشاغا أن وزارة داخلية الوفاق تمتلك خطة أمنية ظاهرة وغير ظاهرة لرصد أي متطرف أو إرهابي يتسلل للعاصمة بسبب الفجوة التي أحدثها الهجوم على طرابلس، مشيرًا إلى قيام قوة الردع التابعة للوزارة بالقبض على مجموعة إرهابية.

فيما لفت وزير التعليم الدكتور عثمان عبدالجليل إلى إيقاف الدراسة في غريان والعزيزية والنواحي الأربع وتاجوراء، واستخدام البعض منها كملاجئ للنازحين، الأمر الذي يؤثر على العملية التعليمية، ويعود بالسلب على نفسية التلاميذ المقبلين على الامتحانات النصفية خلال الأيام المقبلة.

إلى ذلك، أعلن وكيل عام وزارة الصحة الدكتور محمد الهيثم عيسى، عن سقوط 70 قتيلاً و475 جريحًا أغلبهم من المدنيين قدمت لهم الخدمة الطبية الجيدة في مستشفيات القطاع العام والخاص، مضيفًا أن الحالات التي تحتاج للعلاج للخارج سيتم إيفادها.

الوضع الصحي

وطمأن عيسى سكان طرابلس بأن المستشفيات تسير بشكل ممتاز في الوقت الصعب، وفق الخطة المعدة لمواجهة الأزمة، وأن استعداداتها جيدة من حيث الإمداد الروتيني للمستشفيات في كل المناطق، بـ«استثناء التي لم نتمكن من الوصول لها مثل مستشفى غريان واسبيعة».

وشدد عيسى على أن الحكومة غير محتاجة للدعم من ناحية الأدوية والمعدات، ولكنها بحاجة للدعم الدولي لإيقاف الحرب.

إظلام تام

من جانبه، كشف رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء عبدالمجيد حمزة، أن الشركة تعرضت لمشاكل فنية بسبب الاشتباكات التي وقعت وأدت إلى إظلام تام في بعض المناطق، مضيفًا أن هناك 16 خطًا خارج الخدمة.

وأشار حمزة إلى أن الكهرباء هو أكثر قطاع يتعرض لأضرار بليغة، نتيجة وجود خطوط نقل الكهرباء في مناطق الاشتباك الممتدة من منطقة العزيزية غربًا إلى مناطق وادي الربيع وعين زارة، مؤكدًا أن هذه المناطق تعد خط مرور الجهد الفائق، وهي جزء مهم جدًا، حيث بها دوائر 220 كيلو فولت وبها عدد آخر من دوائر 400 كيلو فولت، فضلاً عن دوائر نقل الجهد المتوسط.

المزيد من بوابة الوسط