اشتباكات طرابلس: 121 قتيلًا و9500 نازح وسلامة يتمسك بـ«الحل السياسي»

مع تواصل القتال على عدة محاور جنوب العاصمة طرابلس، أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل 121 شخصًا وإصابة نحو 600 آخرين في المعارك التي اندلعت في الرابع من أبريل.ووسط تعقد الجهود الأممية لوقف الاشتباكات، عبَّـر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة عن أسفه لعدم عقد الملتقى الوطني في غدامس، الذي كان مقررًا أن ينطلق اليوم الأحد، لكنه عبَّـر عن تمسكه بـ«الحل السياسي».

وتستمر معارك الكر والفر بين قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر وأخرى تابعة لحكومة الوفاق منذ إطلاق حفتر عملية عسكرية لما وصفه بـ«تطهير العاصمة من الجماعات الإرهابية».  وأعلن الناطق باسم قوات الجيش (بقيادة حفتر) اللواء أحمد المسماري، أمس السبت، تنفيذ 8 غارات جوية ضد جماعة البقرة بمعسكر الرحبة في تاجوراء، مشيرًا إلى رصد «طياريْن أجنبييْن شاركا في غارات لطيران الوفاق يوم أمس»، حسب تعبيره.

اقرأ أيضًا «يونيسيف»: نسعى للحصول على 4.7 مليون دولار لمساعدة المدنيين في مناطق اشتباكات العاصمة

لكن الناطق باسم الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني، العقيد محمد قنونو، قال إن سلاح الجو التابع لهم «نفذ 21 طلعة قتالية خلال يومين»، فيما حققت القوات التابعة لهم «تقدمات كبيرة في كافة المحاور»، حسب قوله. يأتي هذا التصعيد وسط تردي الأوضاع الإنسانية في طرابلس، إذ قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إن أكثر من 9500 شخص فروا من الاشتباكات محذرة من تزايد العدد بشكل سريع.

ويقول مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة «يونيسيف» في ليبيا إنه يسعى للحصول على 4.7 مليون دولار لتمكنه من تقديم المساعدات الإنسانية في القطاعات المعنية وتلبية الاحتياجات المنقذة للحياة للفتيات والفتيان وعائلاتهم في المناطق المتضررة من النزاع غرب البلاد. ودان مكتب منظمة الصحة العالمية في تغريدة على «تويتر»، نقلتها وكالة «فرانس برس» «الهجمات المتكررة على طواقم العلاج وسيارات الإسعاف في طرابلس».

وتواكب تردي الأوضاع الإنسانية مع تعطل الجهود السياسية لحل الأزمة، مع تأجيل الملتقي الوطني الذي كان مقررا انطلاقه اليوم الأحد. وقال المبعوث الأممي غسان سلامة، في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «كان اليوم يوم ملتقاكم في غدامس تخطون فيه معًا معالم سبيل نحو دولة موحدة، قادرة، منصفة، مدنية، ديمقراطية».

واستدرك المبعوث الأممي بالقول، في تغريدته: «الرياح راحت في مناحٍ أخرى لم تكن السفن تشتهيها، ولطخ الدم المسيرة». وأضاف: «موقفنا لن يتبدل، فإنما الحرب ما علمتم وذقتم ولا حل، مهما اشتد العناد، إلا سياسي».

المزيد من بوابة الوسط