فرنسا تأسف لإصدار المدعي العسكري قرارًا بالقبض على مسؤولين بحكومة الوفاق

مقر وزارة الخارجية الفرنسية. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنييس فون دير مول، إنها تأسف لإصدار المدعي العام العسكري قرارًا بالقبض على مسؤولين عسكريين ومدنيين في حكومة الوفاق، نافية علم باريس مسبقًا بالعملية العسكرية على طرابلس.

وأوضحت الناطقة في مؤتمر صحفي بباريس وفق ما نشر الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية، اليوم السبت، ردًّا على عدة مواقف مثيرة للجدل حول ليبيا أنها تأسف لقرار المدعي العام العسكري للجيش الوطني بإصدار أمر بالقبض بحق السراج وغيره من المسؤولين المدنيين والعسكريين في حكومة الوفاق الوطني بعدة تُهم.

ودعمت المسؤولة الفرنسية فحوى بيان الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي الذي أعرب عن قلق مجمل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها فرنسا، إزاء مشاركة مجموعاتٍ يقودها أشخاص مدرجون في قوائم الأمم المتحدة بسبب أنشطتهم الإرهابية، ومجموعات إجرامية في المعارك.

وكان الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، اللواء أحمد المسماري، أعلن الخميس الماضي أن المدعي العام العسكري أمر بضبط وإحضار 23 شخصًا من العسكريين والمدنيين المتهمين بـ«ارتكاب جرائم أو دعم الإرهاب في ليبيا».

ومن ضمنهم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ونائباه أحمد معيتيق وعبدالسلام كاجمان وعضو المجلس الرئاسي أحمد حمزة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة السابق عبدالرحمن السويحلي ورئيس حكومة الإنقاذ السابقة في طرابلس خليفة الغويل والمفتي المقال الصادق الغرياني.

وحول تأكيد الجريدة الإيطالية الجمهورية «لاريبوبليكا» استقبال مبعوثين للمشير حفتر في باريس يوم 4 أبريل قبل بضع ساعات من بدء العملية العسكرية على طرابلس، قالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية: «إننا مثل شركائنا، نتحدث مع كلا طرفي النزاع الليبي من أجل التوصّل إلى وقف إطلاق النار. ولم يجرِ إعلامنا بالعملية العسكرية على طرابلس التي أدنّاها منذ انطلاقتها».

وذكرت بزيارة جان إيف لودريان ليبيا في 18 و19 مارس لتشجيع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والمشير خليفة حفتر على إبرام اتفاق سياسي على أساس المبادئ التي اتفقا عليها في أبو ظبي، وليؤكد مجددًا دعم فرنسا الكامل لجهود الوساطة التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة.

وحسب أنييس فون دير مول، فقد ساهمت فرنسا مع شركائها الأميركيين والبريطانيين والإيطاليين والإماراتيين في جميع التصريحات التي تدعو إلى وقف الأعمال العدائية، وهي تتحرك كذلك ضمن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي.

وقالت إن الرئيس أيمانويل «ماكرون تحدث مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ومع رئيس وزراء ليبيا فائز السراج، ومع المشير حفتر بغية التذكير بأولوياتنا وهي وقف الأعمال العدائية واستئناف الحوار، ودعم وساطة الأمم المتحدة الرامية إلى إحياء العملية السياسية».