حكومة الوفاق: القيادة العسكرية أعلنت الانتقال من مرحلة الدفاع إلى الهجوم

المفوض بوزارة شؤون أسر الشهداء والجرحى والمفقودين الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني، مهند يونس. (إدارة التواصل والإعلام)

قال المفوض بوزارة شؤون أسر الشهداء والجرحى والمفقودين الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني، مهند يونس إن «القيادة العسكرية» التابعة لهم «أعلنت يوم أمس، الانتقال من مرحلة الدفاع الى مرحلة الهجوم»، بعد أن «تمكنت خلال الأيام الماضية من صد الهجوم وتكبيد الميليشيات المعتدية خسائر فادحة، وأسر المئات من قواتها».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بالمركز الإعلامي في ديوان رئاسة الوزراء بالعاصمة طرابلس، مساء اليوم السبت، تحدث خلاله عن التطورات الميدانية والاشتباكات العنيفة الجارية في مناطق جنوب المدينة، ونشرت تفاصيله إدارة التواصل والإعلام برئاسة مجلس الوزراء عبر صفحتها على «فيسبوك».

تقويض الملتقى الوطني
وقال يونس للصحفيين: «كنا نتمنى أن يكون هذا المؤتمر الصحفي غدًا وبعد غد في مدينة غدامس حتى نطلع الليبيين على نتائج الملتقي الوطني الجامع الذي كان مقررًا له جمع كافة الليبيين على كلمة سواء».

واعتبر أن الملقتى «قوِّض بعد أن تداعت عليه عدة دول ودويلات اختلفت مصالحها وتوحدت أهدافها بعدم استقرار الدولة الليبية، مستخدمة المدعو خليفة حفتر الذي زج بأبناء الوطن في أتون حرب لا خاسر فيها إلا الدولة الليبية، مستخدمًا فيها القصَّر من الشباب الليبي الذين تعول عليهم البلاد في النهوض والتقدم إلى المكانة المرجوة لها».

وأضاف يونس أن الحرب الجارية «نتج عنها نزوح آلاف المواطنين من مساكنهم وقتل المدنيين ومحاولة تعطيل المرافق الحيوية للدولة»، معتبرًا «أن ما شهدناه أمس من تحرك الجموع في الميادين لتعبيرهم عن رفضهم للاعتداء على العاصمة، وعسكرة الدولة، وتمسكهم بالدولة المدنية، هو خير دليل على تمسك الشعب الليبي بالمسار الديمقراطي».

القواعد السابقة
وأكد يونس أن رئيس المجلس الرئاسي، فائز اسراج، «على تواصل مستمر مع أغلب قادة دول العالم»، مشيرًا إلى أن «كل البيانات والتصريحات الصادرة عن المسؤولين في دول العالم تدين وبشدة الهجوم الغادر على طرابلس، وتؤكد تلك الدول أن هذا الاعتداء غير مقبول، ويعتبر تقويضًا للحل السياسي، وأنه لا يمكن أن يكون هناك حل غير الحل السلمي في ليبيا».

وأوضح «أن حكومة الوفاق الوطني، طالبت الجميع بأن يكونوا عادلين في مواقفهم، فلا يمكن مساواة المعتدي بمَن يدافع عن المواطنين، ويسعى للوصول إلى دولة مدنية»، مؤكدًا ترحيبهم «بوقف إطلاق النار»، إلا أنه قال: «لكن ذلك لا يعني قبولها ببقاء الوضع على ما هو عليه، بل يجب أن ترجع القوات الغازية من حيث انطلقت أول مرة».

كما أكد الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني للصحفيين، «أن الحديث عن أي حلول سياسية على نفس القواعد السابقة هو أمر قد عفا عليه الزمن»، مشيرًا إلى أن السراج اجتمع اليوم مع المبعوث الأممي غسان سلامة ونائبته لإطلاعهما على مستجدات الوضع حول العاصمة.

وأضاف أن السراج أبلغ سلامة ونائبته «أن القوات التابعة لخليفة حفتر ما زالت مستمرة في استخدام الطيران، والقصف العشوائي لمناطق مدنية، كان آخرها قصف مدرسة بمنطقة عين زارة»، مضيفًا أن المبعوث أكد من جهته «على رفضه التام لما يجري، خصوصًا الاعتداء على المدنيين، واستمرار الجهود الدولية لإنهاء الحرب».

تقدم مستمر
وأكد يونس أن قوات «الجيش الليبي» التابعة لحكومة الوفاق الوطني «في تقدم مستمر، على جميع المحاور»، وأنها «تمكنت من دحر القوة المعتدية»، وأن «القيادة العسكرية، أعلنت يوم أمس، الانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم، بالإضافة إلى أن الجيش الليبي تمكن خلال الأيام الماضية من صد الهجوم وتكبيد الميليشيات المعتدية خسائر فادحة، وأسر المئات من قواتها، ولا تزال قواتنا تحقق انتصارات وتكسب مواقع جديدة على الأرض».

وعبر الناطق باسم حكومة الوفاق، عن أسفه لما وصفه «بارتكاب القوات المعتدية العديد من جرائم الحرب، المتمثلة في قصف المدنيين، والاستهداف المباشر لسيارات الإسعاف، والأطقم الطبية، ومنتسبي جهاز الإسعاف»، و«قصف المدارس والمطارات المدنية».

كما أكد يونس «قصف مركز إيواء للهجرة غير الشرعية»، و«أنه تم توثيق كل هذه الجرائم، بالإضافة إلى جريمة تجنيد الأطفال في الحرب»، منوهًا إلى أن حكومة الوفاق «ستتخذ كافة الإجراءات القانونية محليًّا، ودوليًّا حيال هذه الوقائع»، ولفت إلى «أنه لا يزال طيران الميليشيات المعتدية يحاول قصف مواقع مدنية أخرى ولا تزال قواتنا تتصدى له».

شؤون الجرحى
أما فيما يتعلق بشؤون الجرحى، فقال يونس: «إن الحكومة وفرت كافة السبل لمعالجة الجرحى من القوات المسلحة الليبية، سواء في الداخل والخارج، وتعمل على تقديم العناية الكاملة لهم».

وأضاف: «بالتزامن مع عملها في التصدي للهجوم الغادر على العاصمة طرابلس، فإن حكومة الوفاق الوطني تمارس دورها في تقديم الخدمات للمواطنين»، حيث شكلت «لجنة للخدمات العامة تتابع سير تقديم الخدمات للمواطنين، بما يكفل استمرار الحياة بشكل طبيعي في الجانب الصحي، فالمرافق الصحية تعمل بشكل منتظم، باستثناء المستوصفات الواقعة في نطاق الاشتباكات»، مؤكدًا أن «الأدوية والمشغلات والتطعيمات متوفرة في كافة المرافق الصحية».

وضع النازحين والمطارات
وحول وضع المطارات، قال يونس إنه «رغم تعرض مطار معيتيقة للقصف الجوي، يوم الإثنين الماضي، أثناء التحضير لإقلاع ثلاث طائرات بكامل ركابها في سابقة خطيرة تمثل جريمة حرب، إلا أنه وبفضل جهود الوطنيين، فقد تم إعادة تشغيل المطار، وتم اللجوء إلى تحديد مواعيد الطيران في الفترة الليلية تجنبًا لمحاولات القصف».

وعن وضع النازحين أكد يونس أنه «كنتيجة للهجوم والقصف العشوائي واستهداف المدنيين، فقد نزح آلاف المواطنين من منازلهم، حيث تجاوز عدد النازحين المسجلين 3000 مواطن، في حين أن النازحين غير المسجلين المستضافين لدى أقاربهم يتجاوز هذا العدد بكثير، كما تم تسجيل نزوح 275 شخصًا من العمالة الوافدة».