إيطاليا تشكل خلية أزمة دائمة حول ليبيا.. ودعوات لدور سياسي أكثر فعالية

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي. (الإنترنت)

أعلنت الحكومة الإيطالية أنها قررت تشكيل خلية أزمة، تكون مجتمعة بشكل دائم، في مقر رئاسة الوزراء، لمتابعة الموقف في ليبيا من جميع جوانبه السياسية والأمنية والإنسانية. وتخشى إيطاليا ومن ورائها ألمانيا موجة نزوح خطيرة للمهاجرين واللاجئين.. وجاء القرار بعد اجتماع خاص شارك فيه وزيرا الخارجية والدفاع ومسؤولو المخابرات. 

ويحتدم الجدل في روما حول الموقف الواجب تبنيه في معاناة التطورات الميدانية غير الواضحة حتى الآن.  ويبث الإعلام الإيطالي بما فيه القنوات التلفزيونية تقارير متضاربة من طرابلس.  وكشف مصدر إيطالي أن رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، الذي استقبل مبعوثين عن المشير خليفة حفتر، تم إبلاغه بقرار حفتر بشأن ما وصفه بـ«عملية تحرير طرابلس».  ونفت باريس -من جانبها- أنها تلقت رسالة مماثلة من قائد الجيش الوطني الليبي رغم تأكيدها استقبال وفد منه. 

اقرأ أيضًا: لوموند: أولوية باريس.. عودة النظام في ليبيا مع رجل قوي جديد

وتؤكد المصادر الإيطالية التي تحدثت لـ«بوابة الوسط» أن روما بصدد التحرك الدبلوماسي المكثف للتأثير على مجريات الأمور واحتوائها سلميًا. ومن بين الأفكار المطروحة تشكيل مجموعة اتصال دولية تضم الولايات المتحدة وفرنسا ودولاً عربية في مرحلة أولى لاستكشاف آلية عملية قبل توسيع ذلك على دول أخرى. 

ويخشى الإيطاليون بالدرجة الأولى من وصول مهمة الأمم المتحدة إلى طريق مسدود نهائيًا، وفقدان حلقة اتصال وتحرك ثمين في الوقت الحالي. وتواجه الحكومة الإيطالية خلافات جوهرية داخلية على خلاف فرنسا حول ليبيا. 

وفيما يسعى رئيس الحكومة كونتي لبلورة توافق بين مكونات الائتلاف الحاكم (مزيج من أقصى اليمين وأقصى اليسار) والتركيز عبر اتصالات حثيثة مع المستشارة الألمانية على الصعيد الأوروبي للضغط على فرنسا، فإن الانشقاق يظل واضحًا بين وزير الداخلية ماتيو سالفيني (رابطة الشمال) الداعي لاستعمال القوة العسكرية في ليبيا ومواجهة فرنسا باسم المصالح الإيطالية وبين وزيرة الدفاع اليزبيتا ترينتا (حزب خمسة نجوم اليساري) التي أكدت اليوم لجريدة «كوريري ديلا سيرا» أنه لا مكان لأي تدخل عسكري ومهما كان.

اقرأ أيضًا: إيطاليا تعبر عن قلقها من تطور الأوضاع في ليبيا: لدينا وحدة عسكرية تضم 400 عنصر

وقالت ترينتا إن «الوضع الليبي متازم للغاية، ومن الجيد أن الحكومة لا تزال موحدة، وأن جميع الوزراء يتحركون بذكاء واحترام». وأضافت: «نحن بحاجة إلى الذكاء والهدوء والحوار، ونحتاج إلى قيادة، وليس لقيادة متعنتة. يجب أن تكون الأولوية للحفاظ على بلدنا والمنطقة بأكملها آمنة».

المزيد من بوابة الوسط