الأمم المتحدة تدين استمرار احتجاز تونس خبيرًا أمميًا مشاركًا في مراقبة حظر السلاح على ليبيا

الخبير الأممي المنصف قرطاس، المشارك في مراقبة الحظر الدولي للأسلحة المفروض على ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت)

دانت الأمم المتحدة، استمرار احتجاز الدبلوماسي الألماني التونسي المنصف قرطاس في تونس، الذي يعمل عضوًا في لجنة خبراء تابعة لها مكلفة بالتحقيق في الامتثال للحظر الدولي المفروض على ليبيا.

وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن استمرار احتجاز الدبلوماسي الألماني التونسي المنصف قرطاس في تونس «يُعد انتهاكًا لحقه في الحصانة كخبير في الأمم المتحدة».

وأكد دوجاريك، أن قرطاس بصفته خبيرا للأمم المتحدة في مهمة رسمية «يتمتع بامتيازات وحصانات محددة لصالح المنظمة الدولية»، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة سعت إلى التواصل مع السلطات التونسية منذ مارس الماضي وطلبت معلومات عن الأساس الذي تم بناء عليه اعتقال الخبير، «لكن تونس فشلت في تقديم رد مناسب بما يتماشى مع الالتزامات القانونية».

اقرأ أيضًا: اعتقال خبير يحقق في عمليات تهريب السلاح إلى ليبيا

وزار مسؤول من الأمم المتحدة، قرطاس، للاطمئنان على حالته الصحية وسلامته، فيما ستتواصل عملية إجراء الفحوصات الطبية له بانتظام، كما أن فريق الدفاع عنه على اتصال وثيق مع الأمم المتحدة.

وأودع قرطاس في السجن منذ أواخر مارس الماضي، عندما تم احتجازه لدى دخوله البلاد، رغم كونه دبلوماسيا يعمل بالأمم المتحدة، واتهم بـ«إفشاء أسرار أمنية» بطريقة غير مشروعة.

وأصدر القضاء التونسي أول من أمس الخميس، بطاقة إيداع بالسجن ضد قرطاس، وشخص آخر تونسي. وأوقف الاثنان منذ يوم 26 مارس في مطار تونس قرطاج الدولي للاشتباه بالتخابر مع أطراف أجنبية، ويواجهان، بحسب الناطق باسم محكمة تونس العاصمة «تهمة الحصول على معلومات ومعطيات أمنية متعلقة بمجال مكافحة الإرهاب وإفشائها في غير الأحوال المسموح بها قانونا».

وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت في بيان فور إيقافهما عن ضبط «العديد من الوثائق السرية المتضمنة لمعطيات وبيانات دقيقة وشديدة الحساسية من شأنها المساس بسلامة الأمن الوطني بالإضافة إلى تجهيزات فنية محجر (محظور) استعمالها ببلادنا ويمكن استغلالها في التشويش والاعتراض على الاتصالات كما تستعمل في عمليات المسح الراديوي».

وأكدت أن «الأفعال المنسوبة إليه كانت بسبب قيامه بتحقيق لمصالح خاصة ولم تكن في إطار تحقيق لمصالح الأمم المتحدة، وحلوله بتونس لم يكن في اطار مهمة أممية»، مشيرة إلى أن منصف قرطاس استخدم جواز سفر تونسي وليس جواز سفر أممي كما انه مكلف بمهمة أممية في ليبيا وليس في تونس وهو ما ينفي عنه الحصانة الاممية وفقا لـ«اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها».

اقرأ أيضًا: غموض وتضارب حول احتجاز تونس خبيرًا أمميًا مشاركًا في مراقبة حظر السلاح على ليبيا

المزيد من بوابة الوسط