الأمير محمد السنوسي يدعو للوقف الفوري لأعمال العنف: «لا بديل عن الحوار السلمي»

الأمير محمد السنوسي (أرشيفية).

دعا الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي، للوقف الفوري والعاجل لجميع أعمال العنف والاشتباكات في العاصمة طرابلس، مؤكدًا أنه «لا بديل عن الحوار السلمي والحضاري لتحقيق المصالحة وإقامة دولة منتخبة».

وقال السنوسي، في بيان الجمعة، إنه «يتابع الأحداث التي تشهدها المدن الليبية من تطورات وأحداث دامية تدور رحاها بين أبناء الوطن الواحد».

وأضاف أن «الصراع المحموم على السلطة بين الأطراف أدى لإقحام الأبرياء والبسطاء من أبناء الشعب الليبي في المدن والقرى والنجوع في أتون حرب مدمرة تُرهب النساء والشيوخ والأطفال».

اقرأ أيضًا.. تفاصيل الليلة الدامية في قرية «الفقهاء»: قتل وذبح وخطف

وطالب الأمير، بـ«وقف جميع أعمال العنف والاقتتال حقناً للدماء وحفاظاً على الأرواح والممتلكات والمُقدرات، وتحييد المدن والقرى الليبية وإبعادها عن دائرة صراع الأطراف المختلفة على السلطة والمال».

وأكد أنه «لا بديل عن الحوار السلمي والحضاري كسبيل للاختلاف والتنافس السياسي بين أبناء الوطن الواحد والوصول إلى تحقيق المصالحة وقيام الدولة الليبية المنتخبة».

وفيما يلي نص البيان:

بيان الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي
إلى الأمة الليبية
بشأن الأحداث التي تشهدها المدن الليبية
نتابع عن كثب وبقلوب يعتصرها الألم والحزن، ما آلت إليه الأمور والأوضاع في بلادنا الحبيبة من تطورات وأحداث دامية تدور رحاها بين أبناء الوطن الواحد بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث للأمة الليبية، حيث أدى الصراع المحموم على السلطة والمال بين أطراف عدة، إلى إقحام الأبرياء والبسطاء والطيبين من أبناء الشعب الليبي في المدن والقرى والنجوع في أتون حرب مدمرة تٌرهب النساء والشيوخ والأطفال وتأتي على ماتبقى من مقدرات وثروات البلاد وتحصد أرواح الشباب الذي كان يعول عليهم الوطن للنهوض بحاضرة والتطلع إلى مستقبله.
هذا الصراع العبثي على السلطة والمال والذي يتجاوز كل قواعد التنافس السياسي السلمي في ظل غياب الأساس الدستوري السليم، لايهدد فقط مدينة طرابلس وماحولها، بل يمتد تأثيره السلبي إلى جميع أنحاء وطننا الغالي في المدن والمناطق الليبية بما يحمله الخطاب المصاحب لهذا الصراع من بث للفتنة والبغضاء بين أبناء الشعب الواحد، وإننا ندعوا الإعلام الليبي بمختلف وسائله وتوجهاته وأغراضه إلى تحمّل المسؤلية التي تفرضها الشرائع السماوية والقوانين الدولية من الالتزام بعدم تأجيج خطاب الكراهية والعنف والتحريض عليهما، وأن تساهم في المقابل في جهود التقارب والمصالحة والتهدئة وعدم إقحام أطياف ومكونات الشعب الليبي في صراع جنوني لايتحملون مسؤوليته مذكّرين بالآية الكريمة “وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ”.
يعز علينا خلال هذه الأوقات العصيبة أن نري ليبيا التي تركها الملك الراحل إدريس السنوسي دولة موحدة بدستورها وجيشها وبرلمانها، وناضل من أجل وجودها واستقلالها والحفاظ عليها الآباء والأجداد من مختلف المدن والقبائل والمكونات الليبية، وأصبح أبنائها اليوم يستبيح بعضهم دم البعض وينتهك بعضهم حرمات البعض، في مشهد لا يقبله الوعي الوطني الليبي وضميره الذي نعلم أنه لايزال حياً في النفوس والصدور.
ولذا، فإننا نطالب وبشكل فوري وعاجل إلي وقف جميع أعمال العنف والاقتتال حقناً للدماء وحفاظًا على الأرواح والممتلكات والمُقدرات، وإلى تحييد المدن والقرى الليبية وإبعادها عن دائرة صراع الأطراف المختلفة على السلطة والمال، مؤكدين على أنه لا بديل عن الحوار السلمي والحضاري كسبيل للاختلاف والتنافس السياسي بين أبناء الوطن الواحد والوصول إلى تحقيق المصالحة وقيام الدولة الليبية المنتخبة.
حفظ الله ليبيا
محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي