تفاصيل الليلة الدامية في قرية «الفقهاء»: قتل وذبح وخطف

القاهرة ــ بوابة الوسط: مريم العجيلي - رمضان كرنفوده

«الفقهاء» قرية صغيرة تقع في قلب الصحراء قرب جبل الهروج، وتعد واحة من واحات مرتفع الجفرة في ليبيا، لا تزال تعاني من الإرهاب الأسود الذي يضربها بين الحين والآخر.

القرية تعرضت لـ4 هجمات إرهابية مباغتة منذ أكتوبر الماضي، أسفرت عن قتل وخطف عدد من المسؤولين المحليين والمواطنين وحرق وتدمير عدد من المؤسسات والمرافق وبيوت المواطنين، وآخر تلك الهجمات حدث مساء الاثنين الماضي، من قبل جماعة إرهابية متطرفة بعد أن قطعت الكهرباء والاتصالات، وقام عناصرها بقتل رئيس الفرع البلدي بالقرية أحمد ساسي أحمد، كما تم ذبح عنصر بالحرس البلدي يدعى عبدالكافي أحمد عبدالكافي بمقر عمله، فضلًا عن خطف المواطن مفتاح أحميد ساسي، وحرق مقر الحرس البلدي ومركز الشرطة ومنزل المواطن محمد يوسف.

للاطلاع على العدد 177 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

قال مصدر أمني إن «مجموعة مسلحة مجهولة الهوية دخلت إلى منطقة الفقهاء ببلدية الجفرة، مضيفًا في تصريح إلى «الوسط»، أن «المهاجمين كانوا يستقلون 13 مركبة، وغادروا الفقهاء بعد أن حرقوا عدة منازل ومقر الحرس البلدي، إثر اشتباكات مع الأهالي».

وأوضح ابن عم الضحايا الدكتور عابد الفيتوري، في تصريح إلى «الوسط»: هذه «ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها القرية للهجوم من قبل الارهابين، ولا نعرف إن كانوا من تنظيم داعش أو من شورى بنغازي، ولديهم العديد من محاولات الهجوم سابقًا على مناطق مختلفة مثل تازربو والوطية».

المسماري: الإرهابيون ينتمون لـ «داعش».. والكتيبة 128 بهون طاردتهم وقتلت 4 منهم

ويرى الفيتوري أن الهجوم جاء بعد أن «تحصلت القرية على سيارة دورية واحدة وأثناء تجول السيارة وجدت بعض هؤلاء الإرهابيين فتم القبض عليهم، وعند التعميم تبين أنهم مطلوبون من قبل القيادة العليا، فتم التحفظ عليهم وتسليمهم إلى كتيبة السلفية في الجفرة التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي».

وأشار الفيتوري إلى أن «بعض الأشخاص من الإرهابيين قاموا بالاتصال بمركز الشرطة بقرية الفقهاء، من أجل إطلاق سراح أسراهم، وبعد محاولات باءت بالفشل، هاجم الإرهابيون مقر الشرطة واقتحموا السجن وذبحوا أحد عناصر الشرطة وخطفوا آخر وقتلوا ثالثًا رميًا بالرصاص، واستطاعوا فك أسر أحد عناصرهم المحتجزة».

وأكد ابن عم الضحايا أن «الإرهابيين قبل هذا الهجوم شنوا هجومًا على المركز وتفجيره وحرقوا 3 بيوت في فترة سابقة، بينما في الهجوم الأخير تم حرق 4 بيوت وقتل أحمد ساسي رئيس الفرع البلدي بالفقهاء وذبح عبدالكافي في الحرس البلدي وخطف مفتاح أحميد ساسي»، مضيفًا أن قوات الشرطة طاردتهم، ولكن أحدهم فجّر نفسه وتم قتل 3 آخرين من الإرهابيين.

من جانبه، قال الناطق باسم القيادة العامة للجيش اللواء أحمد المسماري، إن مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم «داعش» تدعى «سرايا الصحراء»، هي التي هاجمت قرية الفقهاء، مشيراً إلى أن «فصيلًا من الكتيبة 128 بهون هي التي طاردت الإرهابيين وقتلت 4 منهم».

مصدر أمني: مسلحون يستقلون 13 مركبة قتلوا رئيس الفرع البلدي وخطفوا مواطنًا

وأكد المسماري، خلال مؤتمر عقده في بنغازي، أنه «رغم أن أحد عناصر داعش الذين هاجموا الفقهاء فجّر حزامًا ناسفًا في المدينة إلا أن قوات الجيش دمرت سياراتهم وقضت عليهم».

وفيما قال المسماري إن «فصيلًا من الكتيبة 128 بهون استطاع تحرير المواطن المخطوف واسترجعت السيارات المسروقة»، أوضح ابن عم الضحايا عابد الفيتوري، أنه لا توجد معلومات عن المخطوف إلى الآن.

وفي نفس السياق، قال عميد بلدية الجفرة عثمان أبو بكر احسونة، في اتصال هاتفي مع «الوسط»، يوم الثلاثاء، إنه تم قتل 5 من مرتكبي مجزرة الفقهاء، موضحًا أن أفراد الجيش والقوة المساندة من أهالي المنطقة واجهوا أفراد «داعش» في طريق عودتهم بمنطقة الهروج، وجرى اشتباك بين الطرفين، قُتل على إثره 5 من أفراد «داعش»، وتم تحرير المختطف في الأحداث.

للاطلاع على العدد 177 من جريدة «الوسط» اضغط هنا