محللة إيطالية تنتقد موقف بلادها من التطورات في ليبيا: روما فوجئت بالهجوم على طرابلس

آلية محترقة أمام معسكر اللواء السابع. (الإعلام الحربي)

انتقدت محللة سياسية إيطالية، موقف بلادها من التطورات العسكرية في ليبيا، قائلة إنه «من المؤكد أننا لم نر حتى الآن موقفًا واضحًا من جانب إيطاليا، إزاء ما يحدث في ليبيا

وأضافت الخبيرة بالشأن الليبي في مجموعة الأزمات الدولية (ICG) كلاوديا غاتسيني، في تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية، أنه «منذ المؤتمر الذي عُقد في باليرمو، أظهرت إيطاليا علامات انفتاح قويًا تجاه الجنرال خليفة حفتر، لكن دون دعمه علنًا».

اقرأ أيضًا: مسؤول إيطالي: تدهور الوضع الليبي يؤدي إلى زيادة تدفقات الهجرة

ورأت غاتسيني، أن «إيطاليا لم تكن الدولة الوحيدة التي تفاجأت بالهجوم على العاصمة طرابلس»، موضحة أن «جزءاً من هذا الصمت الإيطالي ربما تمليه أيضًا، الثقة بأن مفاوضات الأمم المتحدة الشهر الماضي لمحاولة التوصل لاتفاق بين حفتر والسراج، يمكن أن تسير على ما يرام».

وأشارت الخبيرة في الشأن الليبي إلى أنه، استنادًا لما سلف ذكره، فإن «إيطاليا وغيرها من البلدان كانت تظن بأن التحذيرات الأمريكية الموجهة إلى المشير حفتر، من شأنها أن توقف تقدمه، لكن هذا الأمر لم يحدث».

وكان الرئيس السابق لديوان وزارة الداخلية والمدير الحالي للمجلس الإيطالي للاجئين (CIR) ماريو موركوني، تحدث عن العواقب «المقلقة لليبيا التي توشك على الانجراف نحو الحرب الأهلية»، قائلًا، إن «الاضطرابات الليبية تضع إيطاليا على المحك، لا من الناحية الاقتصادية فقط، لكن من وجهة النظر السياسية والإنسانية أيضًا».

وأشار موركوني إلى أن «الوضع في تدهور ويجب علينا أن نعد أنفسنا لاحتمال زيادة عدد المهاجرين المغادرين نحو بلادنا، وفي الوقت نفسه يجب أن نبدي استعدادنا، كما نفعل في الـ(Cir) أصلًا».

وتابع المسؤول الإيطالي: «آمل أن تدرك بروكسل الحاجة إلى نهج مشترك على هذا الصعيد، ففي المشهد الليبي، لا يوجد مهاجرون يكابدون معاناة قوية وحسب، بل مدنيون أيضًا».

وتساءل المسؤول الإيطالي: «هل يكفي أن تغلق إيطاليا موانئها؟ بالتأكيد لا (..) من ناحية أخرى، فإن هذا المبدأ لا يصمد تحت أي ظرف من الظروف، لأنه لا يوجد أي إجراء إداري لإغلاق مزعوم للموانئ، كما يجب إنقاذ الناس في عرض البحر بلا شك، ومن الواضح أنه يجب التحكم بالتدفقات لاحقاً، من خلال محاولة العمل مع البلدان التي تشهد حروبًا، ومحاولة إقناعها بالحاجة إلى الحوار السياسي».

ووفقًا لموركوني، فإن «المشكلة الليبية لم تحظ باهتمام كبير، في الوقت الذي تمتلك فيه بلادنا مصالح استراتيجية واقتصادية هناك»، مؤكدًا أنه «تم في السياق الليبي إقامة شبكة من العلاقات من الناحية السياسية، والتي انهارت الآن بالكامل».