روسيا تعرقل صدور بيان عن مجلس الأمن يدعو الجيش لوقف هجومه على طرابلس

اجتماع لمجلس الامن الدولي في نيويورك في 26 فبراير الماضي. (فرانس برس)

منعت روسيا الأحد صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات الجيش الوطني التابعة للحكومة الموقتة لوقف عمليتها في ضواحي العاصمة طرابلس، بعد نحو 5 أيام من انطلاقها بأوامر من القائد العام المشير خليفة حفتر.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر دبلوماسية قولها إنّ «الوفد الروسي في الأمم المتّحدة طلب تعديل صيغة هذا البيان الرئاسي بحيث تصبح دعوة كل الأطراف المسلّحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات الجيش الوطني». ولكنّ الولايات المتّحدة رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان، ذلك أنّ بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.

وكان مجلس الأمن الدولي عقد الجمعة جلسة مغلقة طارئة لبحث الوضع في ليبيا، أصدر في ختامها بياناً صحفياً دعا فيه الجيش الوطني الليبي إلى وقف هجومه على العاصمة طرابلس، محذّراً من أنّ هذا الهجوم يعرّض الاستقرار في ليبيا للخطر.

اقرأ أيضا: بومبيو يدعو لـ«الوقف الفوري للعمليات العسكرية ضد طرابلس»

وكانت بريطانيا التي دعت إلى عقد تلك الجلسة اقترحت صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن وليس بياناً صحفياً (البيان الرئاسي يتمتّع بصفة رسمية أكثر من البيان الصحافي)، لكنّ روسيا اعترضت على ذلك فغاب الإجماع وسقط المقترح البريطاني. وحسب «فرانس برس»، تضمّن النصّ الذي اقترحته بريطانيا تهديداً بمحاسبة قوات حفتر إذا لم توقف هجومها.

وجاء في النصّ البريطاني أنّ مجلس الأمن يدعو قوات حفتر لوقف كل أنشطتها العسكرية ويحضّ كل القوات المسلّحة في ليبيا، بما فيها تلك التابعة لحكومة الوفاق الوطني، إلى العمل على عودة الهدوء. وأضاف النصّ البريطاني أنّ مجلس الأمن يؤكّد أنّ «أولئك الذي يقوّضون السلام والأمن في ليبيا سيحاسبون على ذلك»، مما دفع بروسيا إلى الاعتراض، مطالبة بأن تشمل الدعوة لوقف القتال كل أطراف النزاع الليبي بدون استثناء، وهو ما رفضته الولايات المتّحدة.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأحد، أنّ بلاده تشعر «بقلق عميق» من جرّاء المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية وتطالب القوات التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية  بـ«الوقف الفوري» لهجومها على طرابلس.

وأفادت وزارة الصحة بحكومة الوفاق في وقت سابق بأن 11شخصًا قتلوا وأصيب 23 آخرون في اشتباكات جنوب طرابلس. وأعلنت فرق الإسعاف وبعثة الأمم المتحدة للدعم أن المعارك جنوب العاصمة طرابلس لم تتوقف، رغم دعوة الأمم المتحدة إلى «هدنة إنسانية» لمدة ساعتين من أجل السماح بإجلاء الجرحى والمدنيين.
 

كلمات مفتاحية