البرلمان الأوروبي ينتقد فرنسا ويطالب بتدخل فوري قبل «الفوضى»

رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني (الإنترنت)

اتهم رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، اليوم الأحد، فرنسا بالتحرك في ليبيا خدمة لمصالحها، وذلك بعد نحو 4 أيام من اشتباكات تشهدها ضواحي العاصمة طرابلس.

ويمثل هذا التصريح أول انتقاد علني من مسؤول أوروبي كبير لفرنسا؛ بسبب ما يعتبره الإيطاليون محاولات فرنسة للاستحواذ على مصالحهم في مستعمرتهم السابقة.

وقال تاياني في حديث لنشرة التلفزيون الإيطالي: «لقد قلنا دومًا إن فرنسا لها مصالح مختلفة عن مصالح إيطاليا في ليبيا، لدرجة أن ساركوزي كان أحد أنصار الإطاحة ثم قتل القذافي مع الأميركيين والبريطانيين.

اقرأ أيضًا: رئيس البرلمان الأوروبي يحذر من «حرب أهلية» في ليبيا

وأضاف: «فرنسا ارتكبت خطأ تاريخيًّا مثيرًا، وكانت تأمل أهمية أكبر في ليبيا، وفي النهاية لم تعد مهمة في أي شيء، فقد تم خلق فوضى كبرى فقط ودفعنا الثمن، من خلال تدفقات الهجرة المستمرة».

وأردف: «ما يحدث الآن، والذي يدل أيضًا على عجز بلدنا عن أن يكون سيد الموقف في ليبيا، وهو ما سيجلب تدفقات هجرة جديدة».

كان رئيس البرلمان الأوروبي ونائب رئيس حزب «فورزا-إيطاليا»، أنطونيو تاياني، يعلق على تصريحات وزير الداخلية، ماتيو سالفيني، الذي أشار إلى أن المصالح الاقتصادية لبلد أجنبي تقف وراء عمل حفتر.

وأضاف رئيس البرلمان الأوروبي: «ستؤدي حرب أهلية جديدة في ليبيا إلى فرار مئات الآلاف من الأشخاص من تلك البلاد»، معتبرًا أن «الفشل في تحقيق الاستقرار في ليبيا هذا الموسم يعني أنه في العام 2050، سيكون هناك مليارا ونصف المليار أفريقي في أوروبا».

وقال: «إذا لم يتم فعل شيء الآن - فإن الوضع سيصبح غير قابل للإدارة. وستدفع أوروبا وإيطاليا أولاً وقبل كل شيء ثمنًا باهظًا، وهذا هو السبب في أننا يجب أن نتحرك. إيطاليا، لسوء الحظ في ليبيا لم تفعل شيئًا».

وتأتي تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي عشية اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لكسمبورغ، حيث فرضت التطورات العسكرية في طرابلس نفسها على أجندتهم، ووسط خلافات واضحة بين كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا.

المزيد من بوابة الوسط