انقسام أوروبي إزاء التطورات في طرابلس

الاتحاد الأوروبي يواجه انقسامات في معاينة التطورات بشأن طرابلس

يسعى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون، الاثنين المقبل، في لوكسمبورغ إلى توحيد موقف دولهم بشأن التطورات الميدانية المسجلة بشأن العاصمة طرابلس حاليًا، وسط مخاوف من أن تنسف جهود الوساطة الدولية والاستعدادات لعقد الملتقى الوطني في غدامس منتصف الشهر الجاري.

وستبلغ الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيدريكا موغيريني الوزراء بنتائج اجتماع اللجنة الرباعية الأخير في تونس حول ليبيا، ولكن الوزراء سيعكفون على معرفة الموقف الفعلي للأطراف الأوروبية الثلاثة، الأكثر تورطًا في إدارة الأزمة، وهي فرنسا وإيطاليا وبريطانيا، والإجابة على تساؤلات في صفوف الدول الأعضاء الأخرى.

وتتهم إيطاليا بشكل رسمي باريس بأنها تقف وراء تحركات المشير خليفة حفتر، فيما توجد شكوك بسعي بريطانيا للتعبئة ضد الأخير داخل مجلس الأمن الدولي.

وحاولت الدول الثلاث، من خلال بيان مشترك، الإيحاء بوحدة الصف مرحليًا ولكن الدبلوماسيين يتحدثون عن شلل أوروبي فعلي في القيام بأي مبادرة ذات مصداقية لحلحلة الأزمة الليبية، فيما لا يزال الموقف الرسمي الأوروبي ملتصقا (رسميًا) بجهود الأمم المتحدة وفق الدبلوماسيين. 

وتترأس ألمانيا حاليًا مجلس الأمن الدولي وقد تتخذ مبادرات خارج الإجماع الأوروبي عند الضرورة، خاصة بشأن مرتكبي التجاوزات على الأرض.

الاتحاد الأوروبي «قلق» إزاء التحشيدات العسكرية في ليبيا ويدعو جميع الأطراف للتهدئة

وقال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، الذي ينتمي إلى حزب «فورزا إيطاليا» اليوم الجمعة، في بروكسل إنه يشعر بقلق كبير إزاء تطور الوضع في ليبيا. 

وناشد نياني، في بيان مكتوب، جميع الأطراف أن تتوقف وتتجنب أي أعمال عنف، قائلاً: «الاشتباكات المحتملة في العاصمة ستقود البلاد إلى فوضى حرب أهلية، وكسر التوازن الهش القائم في إطار عملية السلام بقيادة الأمم المتحدة»، مضيفًا: «لايمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة الليبية»، الأمر الذي قد يؤدي إلى «خسائر في الأرواح، وأضرار جسيمة، وخطر أزمة هجرة جديدة، مع زيادة التدفقات، خاصة إلى إيطاليا ودول البحر المتوسط الأخرى».

وناشد تاياني الاتحاد الأوروبي بالتدخل «فوراً، والتحدث بصوت مشترك وموثوق، والمساهمة في حل سلمي وديمقراطي، في إطار الأمم المتحدة، كما طلب البرلمان الأوروبي ذلك عدة مرات».

وقال: «المخاطرة هي أن الوضع يقطع نهائيًا الطريق نحو انتخابات حرة وديمقراطية، وأن هناك حاجة إلى مؤسسات منتخبة تضمن أمن المواطنين، وإعادة إطلاق الاقتصاد، وإعطاء آفاق قوية للبلد».

ناطقة أوروبية: قلق شديد بشأن التصعيد العسكري في ليبيا

وأضاف أن ليبيا هي «الشريك الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي، والحاسم بالنسبة لاستقرار وأمن المنطقة بأكملها في جنوب البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل».

وتتكثف الاتصالات بين العواصم الأوروبية لمعاينة الوضع كما تجري وفق مصدر أوروبي تحدث لبوابة الوسط اتصالات مع دول المنطقة المعنية وفي مقدمتها مصر.