تقرير: نتائج تحاليل جثتي القطاري والشواربي «سلبية».. والأمل قائم في بقائهما على قيد الحياة

وقفة احتجاجية للتنديد باختفاء الصحفيين التونسيين الشورابي والقطاري. (أرشيفية: الإنترنت)

قال سامي القطاري والد المصور الصحفي نذير القطاري الذي اختفى مع الصحفي سفيان الشورابي قبل خمس سنوات في ليبيا، إن نتائج التحاليل الجينية التي أجريت على جثتيهما المحتملتين كانت سلبية.

وقال القطاري في تصريحات صحفية، الخميس، إن نتيجة عينات الجثث التي تم العثور عليها في ليبيا لم تكن مطابقة للتحليل الجيني لعائلته، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

«اللجنة الوطنية» ترفع شكوى للأمم المتحدة في اختفاء الصحفيين التونسيين في ليبيا

وكانت السلطات التونسية أرسلت في فبراير الماضي فريق خبراء إلى مدينة بنغازي لرفع عينات جينية للصحفيين «بهدف استيفاء كافة المعلومات حول مصيرهما».

وأوضح سامي القطاري، لإذاعة «شمس إف إم» التونسية، أن نتائج التحاليل لا تعني الصحفيين وفق ما أكده له قاضي التحقيق، مضيفًا أن الأمل في بقاء ابنه والصحفي الشورابي على قيد الحياة مازال قائما.

وفقد الشورابي والقطاري منذ سبتمبر 2014 حينما كانا في مهمة صحفية داخل الأراضي الليبية.

اقرأ أيضًا: قاضٍ تونسي: ما سمعناه في ليبيا لا يرتقي إلى مستوى الحقيقة القانونية القاطعة

ومنذ ذلك الحين تضاربت الأنباء حول مصيرهما، بينما نشرت إحدى الجماعات المحسوبة على تنظيم «داعش» في 2015 خبر مقتلهما.

ولم يتسن التأكد قطعيا من جهات رسمية أو قضائية في ليبيا وفي تونس من تلك الأنباء كما لم تكشف أي جهة عن مكان جثتيهما.

وأنهى فريق خبراء تونسي، أواخر فبراير الماضي، عمله في بنغازي بعد رفع عينات وراثية جينية تتعلق بالصحفيين التونسيين الشورابي والقطاري اللذين لم يظهر لهما أثر منذ خطفهما من طرف مجهولين في ليبيا قبل خمس سنوات.

وحسب وزارة الشؤون الخارجيّة التونسية في بيان لها، فإنّ فريقًا فنيًا وصل خلال الفترة الممتدّة من 26 إلى 28 فبراير 2019، إلى مدينة بنغازي في إطار الجهود التي تقوم بها الوزارة بالتنسيق مع المصالح التونسية المعنية، للكشف عن مصير الصحفيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري المفقودين في ليبيا، لرفع عينات وراثية جينية قابلة للتحليل.

وأضافت الوزارة أن هذه الزيارة تندرج في إطار المساعي المتواصلة التي تبذلها السلطات التونسية بالتعاون مع نظيراتها الليبية، من أجل استيفاء كافة المعلومات حول مصير الصحفيين التونسيين المفقودين.

وجاء تحرك الأجهزة الرسمية التونسية بعد انتقادات برلمانيين وهيئات حقوقية لتخلي السلطات عن معرفة مصير الصحفيين المخطوفين خلال العام 2014 أثناء أداء مهامهما.

وبموجب ذلك بدأت هيئة الدفاع عن الصحفيين رسميًا تدويل قضية الاختفاء، بسبب «ضعف المنظومة القضائيّة بليبيا والعجز التام لقاضي القطب القضائي لمكافحة الإرهاب عن التقدّم قيد أنملة في أبحاثه، إضافة إلى عجز مؤسسات الدولة عن استعمال وسائلها الدبلوماسية وإمكاناتها وعلاقاتها الدولية ووسائلها الأمنية للوصول إلى نتائج مهمة»، وفق البيان.

ويحّمل من جانبه وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، الأطراف الليبية كافة مسؤولية عدم التجاوب مع وفدين أرسلتهما تونس إلى ليبيا ما حال دون تحقيق النتائج المرجوة في الملف.

وكشف بخصوص الصحفيين الشورابي والقطاري أنه اتصل بمسؤولي الأمم المتحدة سواء في تونس أو في جنيف وبالمبعوث الأممي الخاص بليبيا غسان سلامة بهدف الحصول على أي مؤشرات تخص مصيرهما.

المزيد من بوابة الوسط