غوتيريش: «صُدمت» من «معاناة» المهاجرين في ليبيا

الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في مؤتمر صحافي في بوينوس ايرس. (فرانس برس)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إثر زيارته مركزاً لاحتجاز المهاجرين في وسط طرابلس، أنّه «صُدم» من الوضع المأسوي الذي يُعانيه المهاجرون في ليبيا.

وفي مؤتمر صحافي في اليوم الثاني من زيارته للعاصمة طرابلس التي توجه خلالها إلى مركز عين زارة ، قال غوتيريش: «تأثّرت كثيراً وصدِمت بمستوى المعاناة، وخاصة باليأس الذي وجدته».

اقرأ أيضًا: غوتيريش: أناشد بإيقاف جميع التحركات واحتواء الوضع وإنهاء التصعيد العسكري

وأضاف أنّ هذا الوضع: «ليس بالتأكيد مسؤولية ليبيا وحدها، بل مسؤولية المجتمع الدولي بأسره».

وناشد غوتيريش «المجتمع الدولي أن يتفهم الحاجة إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي المتعلّق باللاجئين والحاجة إلى معالجة مشكلة الهجرة بطريقة تتّفق مع مصالح (...) الدول، وتتّفق أيضاً مع حقوق الإنسان».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «في الظروف الحالية التي نعيشها من الصعب جدا القول إن النزول في ليبيا يعني النزول إلى وضع آمن».

وتابع: «لن يكون هناك مؤتمر وطني جامع في ظل هذه الظروف»، في إشارة إلى التصعيد العسكري الأخير.

وردًا على سؤال بشأن إن كان الملتقى الوطني سيجري تأجيله بعد التطورات الأخيرة، قال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي عقده في طرابلس: «نريد أن تنتهي هذه التحركات وإعادة التهدئة. فالوضع الأمني المناسب مهم لعقد المؤتمر الوطني، ومن المهم إنهاء التصعيد والتحلي بضبط النفس».

وتابع، أن «وظيفة الأمم المتحدة إنهاء التصعيد ونأمل أن نشهد ذلك قريبًا»، مناشدًا بـ«إيقاف جميع التحركات واحتواء الوضع وإنهاء التصعيد العسكري».

وتُعتبر ليبيا مقصدًا لآلاف المهاجرين الأفارقة، ومعبراً للهجرة إلى السواحل الأوروبية. ويموت مئات من هؤلاء المهاجرين سنوياً في البحر وهم في طريقهم إلى السواحل الإيطالية التي تبعد 300 كلم عن السواحل الليبية.

لكن بفضل اتفاقات مثيرة للجدل أبرمت في ليبيا ثم قرار إيطاليا غلق موانئها أمام السفن التي تنقذ مهاجرين في البحر، تراجع عدد الواصلين إلى إيطاليا بشكل كبير منذ منتصف 2017.