إطلاق «حراك الـ67%» لصرف زيادة مرتبات العاملين بقطاع النفط

جانب من حقل الشرارة النفطي. (رويترز)

أطلق عاملون في قطاع النفط الليبي حراكا عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بتطبيق القرار رقم 642 الصادر عن مجلس الوزراء لعام 2013، الذي ينص على زيادة مرتبات العاملين بقطاع النفط بنسبة 67%.

ويشمل القطاع الذي أطلق عليه حراك عمال النفط  لتنفيذ زيادة 67% على المرتب، كلا من النقابات والاتحادات والهيئات الفاعلة والقوى العاملة بكافة المؤسسات والشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، ويعتمد كافة السبل والإجراءات الكفيلة بضمان حقوق مستخدمي وعمال القطاع.

من جانبه، قال أحد منظمي الحراك محمد الفيتوري في تصريح إلى «بوابة الوسط» إن تدشين الحراك جاء للمطالبة برفع الرواتب خلال عام 2019 ، كما وعدتنا المؤسسة الوطنية للنفط، إلا أن الترتيبات المالية الجديدة لا يوجد بها زيادات للعاملين، محذرًا من التصعيد الذي سيطال مختلف الحقول النفطية إذا رفضت مطالب عمال النفط والغاز.

اقرأ أيضا: العاملون بقطاع النفط يطالبون بزيادة 67% على المرتب

بدوره، أوضح المحلل النفطي د.محمد أحمد في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، أن المطالبات الحالية تتركز على قرار جمده مجلس الوزراء في 2013، وينص على رفع مرتبات موظفي القطاع بنسبة 67 %، وكانت المرتبات في قطاع النفط وصلت تقريباً في العام 2017 إلى 1.6 مليار دينار للشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط (باستثناء شركات البريقة، وتموين الحقول النفطية، والجوف).

ويتابع قائلا: يعني رفع هذا الرقم بنسبة 67 % أن تقفز المرتبات إلى 2.6 مليار دينار سنوياً، ورقم المرتبات بعد الرفع سيعني أنها ستأكل 53 % من الموازنة المخصصة للقطاع النفطي بعد أن كان نصيبها 32 %.

ولتلبية الرفع بهذا المعدل يقول د. محمد أحمد إن المخصص للمؤسسة يجب أن يرتفع إلى 6 مليارات دينار تقريباً حتى لا تتعرض المصروفات التشغيلية والرأسمالية التي تحافظ على مستوى الإنتاج إلى التأثر، ولا بد من ملاحظة أن مستوى التوظيف مرتفع جداً في الشركات مقارنة بالمستويات العالمية، لكنه استدرك قائلا: إن العمال لا يبالغون في طلباتهم، حتى لا يكون الرد المطالبة بتخفيض أعداد العمالة من القطاعات الأخرى في المجتمع.

يشار إلى أن الترتيبات المالية للعام المالي 2019 التي اعتمدها المجلس الرئاسي الأسبوع الماضي بلغت قيمتها الإجمالية 46.8 مليار دينار مقابل 42.5 مليار دينار للعام المالي 2018 بزيادة نسبتها 10.1%، لم تتضمن الزيادة المخصصة لعمال قطاع النفط والغاز.

اقرأ أيضا: الصناعة النفطية وتوزيع الثروة

وأعربت المؤسسة الوطنية للنفط واتحاد عمال النفط والغاز، في بيان مشترك بينهما، عن خيبة أملهما مما تم إزاء قرار المجلس الرئاسي ووزارة المالية والمصرف المركزي وديوان المحاسبة بعدم إدراج زيادات رواتب قطاع النفط المستحقّة قانونًا في ميزانية العام 2019.

وأضاف البيان ان المؤسسة الوطنية للنفط أدرجت زيادة في الرواتب بنسبة 67% في ميزانيتها التشغيلية لعام 2019 التي قدّمتها إلى حكومة الوفاق الوطني في الخامس من ديسمبر الماضي، إلا أنه لم يتم إدراجها بالموازنة العامة للدولة.

ويصل الحد الأدنى للأجور نحو 450 دينارًا (321 دولارًا) وبسبب تقليص الإنفاق العام خلال الأعوام السابقة نتيجة لسياسات التقشف، أُوقفت الزيادات لرواتب العاملين في القطاع الحكومي منذ سنة 2015.

وتحتاج ليبيا إلى 30 مليار دولار لتغطية الإنفاق العام من دعم ورواتب ونفقات حكومية، إذ يصل عدد العاملين في القطاع الحكومي إلى 1.8 مليون موظف يشكلون نحو 25% من سكان البلاد.