ليبيا تطلب من المغرب تجربتها في مجال رقمنة الجمارك لمكافحة الغش

لقطة جماعية للوفد الليبي والمغربي أمام مقر مصلحة الجمارك المغربية في الرباط. (مصلحة الجمارك الليبية)

اتفقت مصلحة الجمارك الليبية ونظيرتها المغربية على تقليص مدة التخليص الجمركي ودعم جهودهما في مكافحة الغش والتهريب ومحاربة الجرائم العابرة للحدود، داعية إلى الاستفادة من تجربتها في مجال الرقمنة.

واحتضنت مدينة الرباط الاجتماع الخامس للجنة التعاون الجمركي المغربية-الليبية، بحضور المدير العام لمصلحة الجمارك، طارق عبد الكريم الفقي، وبرئاسة المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن الجانب المغربي، نبيل الأخضر.

وحسب بيان ختامي صادر عن هيئة الجمارك المغربية اليوم الأحد، فقد اتفق الجانبان على «متابعة تطبيق الاتفاقية التجارية والتعريفية المغربية-الليبية واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، إذ سجل الجانبان بارتياح التزامهما بالمقتضيات التفضيلية، واتفقا على مواصلة التشاور بينهما بخصوص موضوع شهادات المنشأ، خاصة منها الإلكترونية، لأهميتها في تسهيل المراقبة وكذا دعم انسياب المبادلات التجارية».

كما تناول الاجتماع وفق البيان «متابعة تنفيذ اتفاقية التعاون الإداري المتبادل من أجل الوقاية من المخالفات الجمركية والبحث عنها وردعها بين البلدين والاتفاق الإضافي الخاص بها، إذ تم الاتفاق في هذا الشأن على العمل سويا على تعزيز الاستفادة من الإمكانيات التي يتيحها هذا الإطار القانوني في مجال تبادل المعلومات، ما من شأنه دعم جهود الإدارتين في مكافحة الغش والتهريب ومحاربة الجرائم العابرة للحدود».

وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا أيضا «تبادل الخبرات والتجارب في مجالات التنظيم الهيكلي للمصالح الجمركية وتدبير الموارد البشرية والتكوين»، حيث تركزت «المباحثات على سبل تأهيل وتحفيز ورفع كفاءة الموارد البشرية الجمركية»، مشيرا إلى أن «الجانب الليبي أبدى اهتمامه بالتجربة المغربية في هذه المجالات التي عرفت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة».

في المقابل شدد الطرفان أيضا على «تبسيط الإجراءات الجمركية واعتماد التكنولوجيات الحديثة لتدبيرها، وذلك على ضوء عرض مقدم من الجمارك المغربية بخصوص تجربتها في مجال الرقمنة وأثرها على التخلي عن الإيداع الورقي للوثائق الخاصة بالعمليات الجمركية، وكذا على تقليص مدة التخليص الجمركي».

وأكد الجانبان على «أهمية التبادل الإلكتروني لمعطيات التجارة الخارجية ليس فقط على المستوى الوطني، بل كذلك بين الإدارات الجمركية» في ليبيا والمملكة المغربية.

وأعرب المدير العام لمصلحة الجمارك في ليبيا، طارق عبد الكريم الفقي، عن «ارتياحه للمستوى المتميز لعلاقات التعاون بين الإدارتين». وسجل «رغبة مصلحة الجمارك الليبية في الاطلاع على التجارب والخبرات الجمركية المغربية في ما يتعلق خاصة بالجمارك الرقمية»، كما نوّه بـ«التجربة المغربية في هذا الشأن».