توتر في البرلمان البلجيكي بسبب الأموال الليبية المجمدة

خيَّمت حالة من التوتر داخل البرلمان البلجيكي، الذي عقد جلسة استماع استثنائية حول الأموال الليبية المجمدة بحضور وزير الخارجية ديدييه ريندرز الذي مثل أمام اللجنة المالية في مجلس النواب يوم أمس خُصِّصت لمناقشة مصير الأموال الليبية أمس الجمعة.

وقدم وزير الخارجية ووزير المالية السابق أمام النواب روايات مختلفة من تلك التي عرضها سلفه في كلتا الإدارتين، ستيفن فاناكيري.

وتسعى اللجنة إلى فهم الظروف التي سمحت فيها بلجيكا بالإفراج عن فوائد ضخمة تناهز الملياري يورو من الأموال الليبية المجمدة بسبب العقوبات الدولية التي فرضت على نظام الزعيم القذافي.

وقالت الأمم المتحدة رسميًّا في تقرير أعده عدد من الخبراء إن «تصرف بلجيكا في الأصول الليبية المودعة لديها مخالف لنظام العقوبات».

وتعتبر وزارة الخزانة البلجيكية، السلطة المسؤولة عن ضمان الامتثال للجزاءات، هي مصدر أمر الإفراج عن الفوائد.

وكتب مدير عامها السابق، مارك مونباليو، في 4 أكتوبر 2012 إلى بنك يوروكلير وهو المؤسسة التي أودعت فيها الأموال الليبية، لإبلاغه بأن «الفوائد الناتجة عن هذه الأموال لم تتجمد»، وفقًا للتفسيرات التي قدمتها خدمات المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي.

وقال وزير الخزانة البلجيكي ستفان فانكيري، في ذلك الوقت، إنه «سمع في 18 نوفمبر 2011 ببدء الإفراج عن الدفاعات الأولى من الأموال الليبية، أما مسؤول الخزانة فقام بـ«إخبار مصرف يوروكلير بأن التجميد لا ينطبق على الفائدة».

وفي خطاب مؤرخ في مارس 2018، هناك إشارة إلى أن المصرف بدأ «يتصرف في الأموال منذ 19 نوفمبر 2011، حيث باشر المصرف الإجراء للإفراج عن الفائدة، بما في ذلك فتح حساب منفصل».

وفي تلك الفترة كان وزير الخارجية الحالي ريندرز هو المسؤول عن الخزانة، وعند سؤاله من قبل النواب، أكد ريندرز أنه «لم يتم اتخاذ أي قرار ولم يتم إجراء أي مدفوعات عندما كان وزيرًا للمالية».

ويتضح هذا من خلال إصرار مصرف «يوروكلير» على الحصول على تأكيد رسمي من وزارة الخزانة، وهو ما يبدو في رسالة مؤرخة بتاريخ 4 أكتوبر 2012.

وفي 26 سبتمبر 2012، أوضح ممثل «يوروكلير» أنه «يحث عملاءه على الإفراج عن المبالغ في أسرع وقت ممكن».