عشية القمة العربية.. مؤشرات خلاف بين المغرب والسعودية على خلفية المواقف من الأزمة الليبية

وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة (يسار)، ووزير الخارجية السعودي إيراهيم العساف. (أرشيفية: الإنترنت)

قبيل ساعات قليلة من انعقاد الدورة العادية الثلاثين للقمة العربية بتونس، أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، أن التنسيق بين بلاده من جانب والإمارات والسعودية على جانب آخر يجب أن يكون من طرف الجانبين، «وليس حسب الطلب»، بحسب قوله، مضيفًا أنه «يجب أن يشمل جميع القضايا المهمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على غرار الأزمة الليبية».

جاء ذلك بعد اجتماع عقده الوزير المغربي مع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، عقب المحادثات الثنائية التي أجراها الملك محمد السادس مع الملك عبد الله الثاني، الخميس الماضي.

وأضاف وزير الشؤون الخارجية المغربي أن «الرغبة في الحفاظ على هذه العلاقة يجب أن تكون من الجانبين، وأن تكون متقاسمة، وإلا يكون من الطبيعي عدم استثناء أي من البدائل»، فيما يشير إلى تباين في وجهات النظر بين السعودية والمغرب بشأن الأزمة الليبية.

وأوضح الوزير المغربي أن «السياسة الخارجية مسألة سيادة بالنسبة للمغرب، وأن التنسيق مع دول الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، يجب أن يكون وفق رغبة من الجانبين». وقال بوريطة: «ربما قد لا نتفق على بعض القضايا، لأن السياسة الخارجية مسألة سيادة. وفي المملكة المغربية قائمة على مبادئ وعلى ثوابت».

وفيما فسِّر بأنه رد على تصريح الوزير المغربي، أكد وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف، في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في دورته الـ 30 بالعاصمة التونسية، «تمسك السعودية باتفاق الصخيرات حول الأزمة الليبية، مضيفًا إن بلاده «تدعم مؤسسات الدولة الشرعية في ليبيا، والتمسك باتفاق الصخيرات الذي يمثل خارطة طريق للحل السياسي فيها».

وأبرز العساف أن هذا الاتفاق الذي وقَّعت عليه أطراف الأزمة الليبية بمدينة الصخيرات في شهر ديسمبر من سنة 2015 «يحافظ أيضًا على وحدة ليبيا ويحصنها من التدخل الأجنبي ونبذ العنف والإرهاب فيها».

ولن يحضر الملك محمد السادس الدورة العادية الثلاثين للقمة العربية التي تحتضنها تونس غدًا الأحد، وترجِع مصادر دبلوماسية التغيب لعدم توافق المواقف المغربية مع مواقف عدة دول عربية فيما يخص مشاكل المنطقة العربية وعدم موافقته على جدول أعمال هذه القمة.

وكان رئيس الجمهورية التونسي، الباجي قائد السبسي، وجه دعوة للعاهل المغربي الملك محمد السادس للقمة العربية الـ30.