الجزائر ترحب بعقد الملتقى الوطني وتكشف «السبيل الوحيد» لحل الأزمة الليبية

وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة. (أرشيفية: الإنترنت)

رحب وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، بقرب انعقاد المؤتمر الوطني الجامع في غدامس، لكنه شدد على ضرورة الحوار والحل السياسي كسبيل وحيد لتحقيق المصالحة الليبية.

وقال لعمامرة في تصريحات للصحفيين على هامش أشغال الدورة العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية العادية بتونس الجمعة، إن الجزائر تدعم جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة من أجل تحقيق مسار الاستقرار الشامل في ليبيا ومخطط عمله الهادف إلى التحضير للمؤتمر الوطني الجامع.

اقرأ أيضًا: من غدامس إلى غدامس.. الملتقى الوطني أو الحرب الأهلية !

وشدد على أهمية «الحوار الشامل الليبي - الليبي من أجل تنفيذ مخطط العمل الأممي»، مرحبا بانعقاد «المؤتمر الوطني الجامع في مدينة غدامس الحدودية.

وأكد الدبلوماسي الجزائري عقب لقائه المبعوث الأممي إلى ليبيا، على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تستند إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية والوقوف على مسافة واحدة مع كافة الأطراف الليبية، مضيفا أن الحوار والحل السياسي للأزمة هو «السبيل الوحيد لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الصراع في هذا البلد الجار والشقيق للحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وصيانة مؤسساتها».

يشار إلى أن اجتماعًا وزاريًا مغلقًا عقد الجمعة، على هامش التحضيرات لقمة تونس للتباحث حول الملف الليبي، بينما تعقد اللجنة الرباعية المكونة من منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحادين الإفريقي والأوروبي اليوم السبت.


وبدأ العد التنازلي لانعقاد الملتقى الوطني الليبي، أو ما يسميه البعض بالمؤتمر الجامع، بعد أن أكدت مصادر عديدة أن الدعوات بدأت توجه إلى الشخصيات التي وقع الاختيار عليها للمشاركة في الملتقى، دون الإفصاح عن معايير الاختيار سوى ما أكده المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، ونائبته ستيفاني ويليامز، من أن المشاركين يتراوح عددهم بين 120 و150 شخصية تمثل 23 فئة من فئات الشعب دون إقصاء.

وسيقتصر الحضور على الليبيين فقط، وسط غموض أثار حفيظة عديد الشخصيات السياسية التي أبدت عدم رضاها إزاء هذا الغموض الذي تبنته البعثة في عملية التحضير للمؤتمر، وآخر هؤلاء كان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الذي نقل عنه، أنه لم يتلق أي اتصال من أي جهة في هذا الصدد.

وحظي الملتقى خلال اليومين الماضيين بدفعة دولية قوية من قبل مجلس الأمن الدولي أوالاتحاد الأوروبي، وكان ذلك بمثابة رسائل واضحة إلى الأطراف المحلية والإقليمية على مراهنة المجتمع الدولي على ملتقى غدامس، فيما سجلت في الوقت نفسه، وفيما فسر بتحركات ربع الساعة الأخيرة زيارة مفاجئة سياسيًا، للقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر إلى المملكة العربية السعودية غداة لقائه وفدًا أوروبيًا يمثل سفراء الدول المؤثرة في الأزمة الليبية.

المزيد من بوابة الوسط