إيطاليا: ليبيا دولة آمنة وقادرة على إغاثة المهاجرين.. وبروكسل: غير صحيح

مهاجرون يخرجون من سفينة إلهيبلو1 التجارية التي اختطفت قبالة ليبيا واستعادة مالطا السيطرة عليها.(فرانس برس)

حدث وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني التوجيه الخاص بمراقبة الحدود البحرية ومكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكداً من جديد الشرعية الكاملة لتدخلات الإغاثة الليبية، بسبب وجود المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، ما يعني أن ليبيا تعتبر بلدًا آمنا وموثوقًا به.  

وقالت وزارة الداخلية الإيطالية في بيان إن الخطوة التي اتخذها الوزير سالفيني، تضمن احترام حقوق المهاجرين وفي نفس الوقت من شأنها الإسراع في عمليات الإنقاذ.

اقرأ أيضًا: البحرية المالطية تسيطر على ناقلة نفط خطفها مهاجرون قبالة ليبيا

وجاء تحديث التوجيه الخاص بالحدود الخارجية لإيطاليا، بعد توضيح مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بالموقف في ليبيا، من قدرتها على مساعدة المهاجرين العالقين في البحر.

وقال مصدر إيطالي في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إنه بالنظر إلى البيانات والمؤشرات الواردة من بروكسل، قام وزير الداخلية ماتيو سالفيني بتحديث التوجيه بشأن مراقبة الحدود البحرية ومكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكداً من جديد الشرعية الكاملة (وفقًا للاتحاد الأوروبي)، باعتبار ليبيا ملاذًا آمنًا، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي نفى رسميًا مزاعم وزارة الداخلية الإيطالية باعتبار الموانئ الليبية آمنة.

وقالت الناطقة باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي في بروكسل ناتاشا برترو، إن «أي شيء لم يتغير في المقاربة الأوروبية للموانئ الليبية والتي لا تزال غير آمنة»، مشيرًا إلى أن «السفن الأوروبية لا يمكنها نقل المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا».   

وطرح اختطاف سفينة تجارية الأسبوع الجاري من قبل مهاجرين تساؤلات بشأن عدم رغبة المهاجرين في العودة إلى ليبيا لأنهم «يعتبرونها غير آمنة»، وبالتالي طلبوا وباستخدام العنف، الإبحار إلى مالطا.

وتقول الداخلية الإيطالية إنه يمكن لخفر السواحل الليبي أن ينقذ المهاجرين في البحر، وبالتالي يمكنه إعادتهم إلى الأرض، ولهذا السبب تعتبر طرابلس بلدًا موثوقًا به، مؤكدة أن موظفي المنظمة الدولية للهجرة يساعدون المهاجرين الذين يتم إعادتهم إلى الساحل الليبي بعد اعتراضهم في البحر.

ونقلت الداخلية الإيطالية عن مفوضية الاتحاد الأوروبي قولها، إن ليبيا صادقت على «اتفاقية هامبورغ لعام 1979، وبالتالي فهي جزء كامل من خطة البحث والإنقاذ العالمية التي تديرها المنظمة البحرية الدولية».  

وترى روما أنه في وثيقة رسمية، استذكرت المفوضية نفسها نجاحات خفر الساحل الليبي الذي أنقذ في عام 2018 فقط 15358 شخصًا ممن حاولوا العبور إلى أوروبا، مشيرة إلى أن هؤلاء المهاجرين الذين تم إنقاذهم هم الذين أعيدوا إلى ليبيا.

وأوضحت أن من بين هؤلاء الـ15 ألف مهاجر الذين تم إنقاذهم، نزل 62% منهم في ميناء طرابلس و19% في الخمس و11% في الزاوية، مشيرة إلى أن جميع نقاط الإنزال يوجد فيها موظفو منظمة الهجرة العالمية، وفق وزارة الداخلية الإيطالية التي تعتبر أنه يحق لها إبعاد المهاجرين إلى ليبيا وبشكل تلقائي وبالقوة عند الضرورة.