المفوضية الأوروبية: ندفع باتجاه إغلاق مراكز احتجاز «غير إنسانية» للمهاجرين في ليبيا

مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت)

أقرت المفوضية الأوروبية بعدم قدرتها التحرك بمفردها من أجل القضاء على الممارسات العنيفة والانتهاكات الصارخة لحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء في مخيمات الاحتجاز في ليبيا.

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوسيانيتش: «مع الأسف هذه التقارير لم تأت بجديد ونحن قلنا مرارًا وتكرارًا إن شروط الاحتجاز في تلك المراكز غير مقبولة ويتعين إغلاقها».

وشرحت كوسيانيتش بإسهاب ما يقوم به الاتحاد الأوروبي لجهة دعم عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية واليونيسف، فـ«الهدف هو تأمين مساحات آمنة لطالبي اللجوء خاصة من النساء والأطفال والمهمشين»، حسب كلامها.

وتابعت الناطقة باسم المفوضية الأروبية، قائلة: «نقوم بكل ما يمكننا ولكن ما زال هناك الكثير والكثير مما يمكن عمله».

ويعمل الاتحاد مع السلطات الليبية لمساعدتها على وضع أسس إجراءات واضحة وحديثة تؤمن نقل المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط نحو مراكز «إيواء آمنة» وتلبي المعايير الدولية. ويقر الجهاز التنفيذي الأوروبي بأن هذا التحرك يمثل طموحًا عاليًا بالنسبة له، نظرًا لتعقد الظروف في ليبيا أمنيًا وسياسيًا.

وقررت دول الاتحاد الأوروبي، أمس استمرار العمل بعملية صوفيا البحرية وسط البحر المتوسط وقبالة الساحل الليبي لستة أشهر أخرى فقط، وتعليق «موقت» لعمليات إنقاذ المهاجرين في البحر.
 
ورفضت إيطاليا خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل تمديد المهمة، مع قبول فقط بمواصلة أنشطة الدوريات الجوية وتدريب خفر السواحل الليبي أي رفض إبحار السفن الأوروبية في البحر، لا لأنشطة البحث وللإنقاذ، مما يعني رفضًا تامًا لإنزال المهاجرين القادمين من ليبيا على السواحل الإيطالية. 

وأكد مصدر دبلوماسي، أنه جرى التوصل إلى الحل الوسط في اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي، المجتمعين في اللجنة السياسية والأمنية، على أن يتم اعتماد القرار نهائيًا قبل إيجاد 31 مارس، وهو التاريخ الذي ينتهي فيه تمديد فترة الثلاثة أشهر التي تم تحديدها في نهاية عام 2018، مشيرًا إلى أن «هذا الحل الوسط الذي توصلت إليه حكومات الاتحاد الأوروبي أقل بكثير مما كان يتوقعه الدبلوماسيون، وبمثابة البدء التدريجي في وضع حد للمهمة الأوروبية». 

المزيد من بوابة الوسط