الاتحاد الأوروبي: استمرار صوفيا قبالة ليبيا وتعليق «موقت» لعمليات إنقاذ المهاجرين في البحر

قررت دول الاتحاد الأوروبي استمرار العمل بعملية صوفيا البحرية وسط البحر المتوسط وقبالة الساحل الليبي لستة أشهر أخرى فقط، وتعليق «موقت» لعمليات إنقاذ المهاجرين في البحر.

ورفضت إيطاليا خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل تمديد المهمة، مع قبول فقط بمواصلة أنشطة الدوريات الجوية وتدريب خفر السواحل الليبي أي رفض إبحار السفن الأوروبية في البحر، لا لأنشطة البحث والإنقاذ، مما يعني رفضًا تامًا لإنزال المهاجرين القادمين من ليبيا على السواحل الإيطالية.

وأكد مصدر دبلوماسي أنه جرى التوصل إلى الحل الوسط في اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي، المجتمعين في اللجنة السياسية والأمنية، على أن يتم اعتماد القرار نهائيًا قبل إيجاد 31 مارس، وهو التاريخ الذي ينتهي فيه تمديد فترة الثلاثة أشهر التي تم تحديدها في نهاية العام 2018، مشيرًا إلى أن «هذا الحل الوسط الذي توصلت إليه حكومات الاتحاد الأوروبي أقل بكثير مما كان يتوقعه الدبلوماسيون، وبمثابة البدء التدريجي في وضع حد للمهمة الأوروبية».

وأشار إلى أنه «في الوقت الحالي، ستحافظ إيطاليا على قيادة العملية»، موضحًا أنه «توجد فرصة التزام بإعادة مناقشة القضية، بالنظر إلى أن فرنسا لن تمانع على الإطلاق في تولي روما مجددًا قيادة صوفيا، لكن حتى هذه اللحظة لم يتغير أي شيء».

وتسمح سيطرة إيطاليا على «صوفيا»، لروما بالحصول على معلومات استخباراتية مهمة تتعلق بليبيا وبمهربي البشر، وفق الدبلوماسيين، الذين أكدوا أن «هذا الجانب يمثل أحد الأسباب وراء قيام الحكومة الإيطالية -رغم معارضة وزير الداخلية ماتيو سالفيني- بكل ما في وسعها لتفادي إيقاف المهمة التي تعتبرها وزارة الدفاع غاية في الأهمية».

وبحسب المصادر، فإنه «يبدو أن الحل الوسط الذي تم التوصل إليه في بروكسل يوفق بين احتياجات الحكومة الإيطالية المتمثلة في المضي قدمًا في المهمة، لكن دون إنزال المهجرين».

وكانت فرنسا وألمانيا تفضلان تمديدًا جديدًا لصوفيا ثلاثة أو ستة أشهر دون تغيير في الولاية، لكن روما رفضت هذا الخيار، واقترحت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، وضع حد لصوفيا وإعادة تشغيل عملية جديدة بتفويض مخفّض، لكن في هذا الخيار فإن إيطاليا ستفقد قيادة العملية.

ويسمح هذا الحل لصوفيا بالاستمرار مع التخلي عن شقها البحري رغم أنها تسمى المهمة البحرية الأوروبية في المتوسط. في الوقت الحالي.