مدير مكتب «الكبير»: الترتيبات المالية الجديدة مبالغ فيها.. والإنفاق زاد بلا هدف

مدير مكتب محافظ مصرف ليبيا المركزي عبد اللطيف التونسي. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مدير مكتب محافظ  مصرف ليبيا المركزي عبد اللطيف التونسي، إن هناك «مبالغة في حجم التقديرات للإيرادات العامة في الترتيبات المالية الجديدة، بسبب إعطاء شرعية لزيادة النفقات والمصروفات» على حد وصفه.

يشار إلى أن الترتيبات المالية للعام المالي 2019 التي اعتمدها المجلس الرئاسي الأسبوع الماضي بلغت قيمتها الإجمالية 46.8 مليار دينار مقابل 42.5 مليار دينار للعام المالي 2018 بزيادة نسبتها 10.1%.

وأوضح مدير مكتب الصديق الكبير، في تصريحات إلى «الوسط»، أن المجلس الرئاسي أرسل الترتيبات المالية إلى المصرف المركزي دون تفاصيل بشأنها، مشيرًا إلى أن تقديرات «مبيعات المحروقات في السوق المحلية المقدرة بـ 800 مليون دينار مبالغ فيها، كما أن الإيرادات الجمركية المقدرة بـ800 مليون دينار مبالغ فيها كذلك، مقابل بـ450 مليون دينار فقط خلال العام 2018، وغيرها من الإيرادات المتوقعة في الترتيبات المالية».

وقال التونسي إن لدى المصرف المركزي  ملاحظات حول رفع حجم الإنفاق المالي دون الاستفادة من التجارب السابقة، «منها زيادة في باب المرتبات بقيمة 2.5 مليار دينار، وكذلك زيادة في النفقات الحكومية بقيمة ملياري دينار، وأخرى في مصروفات التنمية، دون وجود هدف لصرف هذه الأموال ومعدلات النمو».
 
ودعا إلى ضرورة معالجة الدين العام والتركيز على مشروعات التنمية، بالإضافة إلى إقرار الدعم النقدي بديلا عن دعم المحروقات.  

وبلغ حجم الإنفاق المقدر للترتيبات المالية لعام 2018 42.5 مليار دينار (30.36 مليار دولار)، في حين بلغ الإنفاق الفعلي 40.5 مليار دينار تعادل 28.9 مليار دولار، ليصل حجم فائض الإنفاق إلى ملياري دينار، بعد اقتطاع 1.2 مليار دينار هي العجز الذي حققته مصروفات الباب الرابع المتعلق بالدعم.

وتعتمد ليبيا على إيرادات النفط في تمويل أكثر من 95% من الخزانة العامة للدولة، فيما تخصص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي للمحروقات والأدوية.

المزيد من بوابة الوسط