«الطيران المدني» تفقد 100 مليون دولار إيرادات عبور رحلات «الترانزيت» منذ أغسطس 2014

الطيران المدني تخسر ملايين الدولارات بسبب حظر مرور شركات الطيران عبر الأجواء الليبية

قدر تقرير حكومي خسائر ليبيا من حظر طيران العبور «ترانزيت» بنحو 20 مليون دولار سنويًا، تمثل إيرادات مالية ذهبت إلى دول الجوار الليبي، وهو ما يعني أن خسائر السنوات الماضية من تلك الإيرادات تصل إلى نحو 100 مليون دولار منذ أغسطس 2014.

وكان الاتحاد الأوروبي حظر الطيران الليبي، وأوقف طيران «الترانزيت» عبر الأجواء الليبية، إثر الأحداث التي شهدها مطار طرابلس العالمي، وما تعرض له من دمار جراء الاشتباكات التي اندلعت في عملية ما سمي بـ«فجر ليبيا».

وأوضح التقرير الصادر عن مصلحة الطيران المدني، أن دولًا استفادت من غلق الأجواء الليبية أمام طيران الترانزيت إلى وسط أفريقيا أونهايتها، بالإضافة إلى منع الطيران الليبي من دخول الأجواء الأوروبية، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى استفادت من غلق الأجواء الليبية منها، مالطا، وتونس، ومصر والجزائر، ما تسبب في ذهاب إيرادات مالية للدول المجاورة تقارب 20 مليون دولار سنويا.

للاطلاع على العدد 174 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأشار التقرير إلى أن سبب الحظر يعود إلى عدم الاستقرار الأمني وانتشار السلاح، فضلًا عن ارتفاع تكلفة شركات التأمين بسبب الصراعات المسلحة بالبلاد، وذكر «أنه في حالة وجود عطب بطائرة أجنبية ترغب في الهبوط لاتوجد مطارات تحت سيطرة الدولة ولاسيما في الجنوب الليبي».

وقال خبير الطيران عبدالله الستوي لـ«الوسط» إن هناك إيرادات مالية تناهز 20 مليون دولار كانت تتحصل عليها مصلحة الطيران المدني، نتيجة طيران العبور، وفقًا لإحصائيات قديمة قبل العام 2011، وأن دولًا أخرى استفادت من حظر عبور الأجواء الليبية.

فيما أكد تقرير لديوان المحاسبة أن الشركة الليبية الأفريقية للطيران القابضة، المالكة لشركات الطيران الحكومية، تعاني من خسائر مالية متلاحقة، محذرًا من تعرضها للإفلاس في ظل استنزاف رأسمالها لعدم تحقيق إيرادات.

وكشف تقرير ديوان المحاسبة، أن إيرادات الشركة خلال الفترة من 2013 إلى 2017 بلغت نحو 630 مليون دينار بينما مصروفاتها وصلت إلى 2.5 مليار دينار بخسائر تصل إلى 1.87 مليار دينار. ويتبع الشركة القابضة 6 شركات، تتمثل في الخطوط الجوية الليبية، والخطوط الأفريقية، والليبية للخدمات الأرضية، والليبية للتموين، والمتحدة للطيران، والشركة الليبية للهندسة وصيانة الطائرات.

وفي السياق ذاته، تحدثت وزارة النقل الجزائرية عن ارتفاع عائداتها من قطاع الطيران المدني، على خلفية استغلال شركات أجنبية لمجالها الجوي.

لجأت شركات طيران أوروبية وآسيوية إلى استغلال الإقليم الجوي الجزائري أوالتونسي، بسبب تردي الوضع الأمني في ليبيا، وفي ظل استمرار حظر الطيران الجوي فوق الأراضي الليبية.

ووضعت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية ليبيا إلى جانب خمس دول أخرى، هي الصومال واليمن وسوريا وكوريا الشمالية والعراق، ضمن القائمة السوداء التي «لا تمر في مجالاتها الجوية شركات الطيران التجارية»، ما يعني تسيير رحلات أطول.كما أبقت سلطات الطيران المدني التابعة للاتحاد الأوروبي سبع شركات طيران ليبية في ديسمبر الماضي، ضمن «اللائحة السوداء» الممنوعة من دخول أجوائها بسبب مشكلات السلامة والأمن.

المزيد من بوابة الوسط