الحكومة الموقتة: توزيع السلع الرمضانية بأسعار مدعومة عبر الجمعيات

وزير الاقتصاد بالحكومة الموقتة منير عصر يقول إن ضريبة النقد الأجنبي ليست إصلاحًا

قال وزير الاقتصاد بالحكومة الموقتة، منير عصر، إن الحكومة الموقتة ستتولى «توزيع السلع الأساسية للمواطن بأسعار مدعومة من خلال الجمعيات، مثل السنوات السابقة، كما ستستمر في توزيع دقيق المخابز المدعوم على المناطق التي تتبع إداريًا للحكومة الموقتة».

وأوضح عصر في تصريحات خاصة لـ«الوسط» أن صندوق موازنة الأسعار سيدرس احتياجات الجمعيات وسيعمل على توفيرها من خلال الشراء المحلي بالآجال، بدفع جزء من عوائد البيع وباقي التكلفة تتكفل به وزارة المالية.

وتابع قائلاً إنه «في ظل الأوضاع الحالية وتدني مستوى الدخول والتفاوت الطبقي حتى بين أصحاب المرتبات يجب أن يكون هناك دعم، فالليبيون بحاجة إلى سنة مالية بخمسة عشر شهرًا لمواجهة شهر رمضان وعيد الأضحى وموسم المدارس».

للاطلاع على العدد 174 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ودعا عصر، إلى ضرورة تثبيت أسعار توريد السلع الأساسية المستوردة، من خلال توحيد المعاملة بين التجار في رسوم بيع النقد الأجنبي (183)، مشيرًا إلى ما يتردد بشأن اتجاه حكومة الوفاق لدراسة إعفاء مجموعة من الشركات المنتقاة من هذه الرسوم بدعوى تخفيض الأسعار.

وأكد أن «تمييز بعض التجار بإعفائهم من ضريبة النقد (183) سوف يتسبب في إرباك السوق وفقدان الثقة بآلياته، فضلًا عن الأضرار بالتجار الآخرين»، ووصف هذا الاتجاه بـ«السياسة التمييزية المزاجية غير المدروسة»، داعيًا إلى توحيد أسعار التوريد وتثبيتها، وفي حالة تعديلها يجب منح السوق آجالًا مسبقة ومعلنة للتسويق، أو تعويضًا لمن تتضرر بضائعه  جراء تعديل الأسعار.

وشدد عصر، على ضرورة أن يكون هناك دعم كبير للسلع الأساسية، وأن توزع من خلال الجمعيات وبالأرقام الوطنية، خصوصًا السلع الرمضانية، بدلًا عن إعفاء بعض التجار من تلك الرسوم.

وانتقد عصر ضريبة النقد الأجنبي، خصوصًا في حالة السلع الأساسية، معتبرًا هذه الضريبة «سابقة لم تشهدها مدارس المالية العامة بأن يتحمل الفقير ضريبة للغني أوالدولة، ففي كل دول العالم يجري استقطاع ضريبة من الغني للفقير».

واعتبر اعتماد تمويل عجز الميزانية أوالدين العام على هذه الضريبة قد يكون ربحًا محاسبيًا، إلا أنه لا يكون إصلاحًا اقتصاديًا، وسيؤدي إلى إفقار الفقراء وزيادة الأعباء على الطبقة الوسطى.

وقال إن ملف الإصلاحات الاقتصادية يحتاج إلى إصلاحات جوهرية وليس مجرد فرض ضريبة يتحملها المواطن البسيط، فالإصلاح بحاجة إلى مجلس سياسات نقدية ومالية وتجارية واستثمارية، وتفعيل مجلس المنافسة وقانون منع الاحتكار والإغراق، والإفصاح عن سياسة مالية واستثمارية لمدة ثلاث سنوات.

وتابع: «نحتاج إلى إعادة صياغة القوانين بما يتماشى مع التطور العلمي والتقني والإداري والاستثماري، وليس إصدار قوانين قص ولصق، دون منهج أو رؤية اقتصادية تتلاءم مع ظروف البلاد والمواطن».