سلامة: تدهور البنية التحتية في ليبيا ينذر بالخطر وفرع النهر الصناعي الغربي معرض للانهيار

أكد مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أن البنية التحتية في ليبيا «بشكل عام، تعاني التدهور بمستويات تنذر بالخطر»، مبينًا أن «الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والكهرباء، في حالة من التردي وإنتاج المياه يتسم، بوجه خاص، بالهشاشة».

وأضاف سلامة في إحاطته الدورية حول تطورات الوضع في ليبيا التي قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء من مقر البعثة في العاصمة طرابلس، أنه «ومع تعطل ما يقرب من أربع آبار كل شهر، فإن الفرع الغربي للنهر الصناعي، الذي يشكل المورد الرئيسي للمياه في منطقة الشمال الغربي، معرَّض لخطر الانهيار الوشيك».

وقال سلامة إنه حذر في إحاطاته السابقة إلى مجلس الأمن «من عواقب الاقتصاد القائم على النهب في ليبيا»، لكنه اعتبر أن ما «يبعث على التفاؤل هو الإجراءات المتخذة لمكافحة التهريب»، مشيرًا إلى أوامر الاعتقال التي أصدرتها النيابة العامة في 7 فبراير الماضي لـ«أكثر من 100 أمر بالاعتقال ضد أفراد متهمين بالتورط في تهريب الوقود والتصرف فيه بشكل غير قانوني»، و«مصادرة 115 محطة وقود، حيث تبلغ قيمة عمليات تهريب الوقود المنظمة هذه أكثر من 750 مليون دولار سنويًّا».

وأشار سلامة إلى «إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية لليبيا للعام 2019 في 5 فبراير»، التي «ترمي إلى الحصول على 200 مليون دولار لمواصلة توفير خدمات الرعاية الصحية والحماية والمياه والمأوى لأكثر من نصف مليون من الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في ليبيا».

وذكر المبعوث الأممي أن تقديرات البعثة «تشير إلى أن نحو 823 ألف شخص، بمَن فيهم مهاجرون و248 ألف طفل، هم بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في ليبيا».

وتحدث سلامة في إحاطته عن الوضع الاقتصادي وقال إنه «يرسم صورة مختلطة، إذ أدت إعادة فتح حقل الشرارة النفطي، التي كان للأمم المتحدة دور مهم فيها، إلى زيادة إنتاج النفط ليعود إلى 1.2 مليون برميل في اليوم».

وأشار إلى استمرار «الرسوم على صرف العملات الأجنبية، مقترنة بتحرير القيود على فرصة شرائها، في توليد الإيرادات وتعزيز قيمة الدينار»، التي أدت «إلى زيادة القدرة الشرائية والحد من التضخم وتقليص ربحية السوق السوداء على بيع العملة».

لكنه نبه إلى أن هذه الإجراءات رغم أهميتها «قد لا تدوم هذه الفوائد طويلاً دون إصلاحات اقتصادية حقيقية، حيث تقتضي مثل هذه الإصلاحات تخفيضًا مباشرًا لقيمة العملة ورفع الدعم الذي يستهلك ما يقارب 10% من الميزانية الوطنية»، منوهًا إلى أنه «ومن خلال العمل مع فرعي مصرف ليبيا المركزي، سيتم الشروع قريبًا في العملية الوطنية لمراجعة الحسابات».